
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان
قال جيش السودان إنه وافق على هدنة لمدة ثلاثة أيام ابتداء من (الجمعة 21-4-2023) حتى يستطيع شعب السودان الاحتفال بعيد الفطر عقب نحو أسبوع من القتال بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع.
وجاء في بيان للجيش “تأمل القوات المسلحة أن يلتزم المتمردون بكل متطلبات الهدنة ووقف أي تحركات عسكرية من شأنها عرقلتها”.
ووافقت قوات الدعم السريع على هدنة لمدة 72 ساعة في وقت سابق اليوم.
وشهدت عدة أحياء بالعاصمة السودانية الخرطوم تبادلا لإطلاق النار بعد أن بدأت قوات من الجيش في الانتشار سيرا على الأقدام للمرة الأولى منذ اندلاع القتال قبل نحو أسبوع مع قوات الدعم السريع.
وقال شهود إن جنودا وعناصر من الدعم السريع تبادلوا إطلاق النار في مناطق سكنية في أنحاء المدينة، بما في ذلك خلال صلاة العيد في ساعة مبكرة من صباح اليوم.
ولم يتضح على الفور توقيت بدء الهدنة. ولم يقطع دوي إطلاق النيران طوال اليوم إلا ضجيج صوت المدفعية والضربات الجوية. وأظهرت لقطات جوية أعمدة دخان كثيرة في أنحاء الخرطوم والمدن القريبة الأخرى التي تتألف منها ولاية الخرطوم، إحدى أكبر المناطق الحضرية في أفريقيا.
وأودت المواجهات بحياة المئات في العاصمة وفي غرب السودان أساسا وتدفع ثالث أكبر دولة في قارة أفريقيا إلى كارثة إنسانية في بلد يعتمد ربع سكانه بالفعل على المساعدات الغذائية.
ولم تتمكن دول أجنبية من بينها الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وإسبانيا من إجلاء موظفي سفاراتها لأن المطار أصبح من بين ساحات القتال ولانعدام الأمن الجوي.
وفي واشنطن، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مواطنا أمريكيا قُتل في السودان، من دون الاستطراد في تفاصيل. وقال البيت الأبيض إنه لم يتخذ قرارا بعد بإجلاء موظفي السفارة الأمريكية، لكن الولايات المتحدة تستعد لهذا القرار إذا لزم الأمر.
وأفادت رويترز أمس الخميس بأن الولايات المتحدة ترسل أعدادا كبيرة من القوات الإضافية إلى قاعدتها في جيبوتي في حال صدور الأمر بالإجلاء من السودان في نهاية المطاف.
وقُتل ما لا يقل عن خمسة من موظفي مساعدات إنسانية، من بينهم ثلاثة من موظفي برنامج الأغذية العالمي الذي أوقف منذئذ عملياته في السودان، وهي واحدة من أكبر عمليات المساعدات الغذائية العالمية.
وقُتل موظف من المنظمة الدولية للهجرة في مدينة الأُبيض اليوم الجمعة بعد أن وقعت سيارته وسط تبادل لإطلاق نيران أثناء محاولته لنقل أسرته إلى مكان آمن.
ومضى الجيش قدما ليقاتل قوات الدعم السريع على الأرض بعدما اقتصر قتاله من قبل على الهجمات الجوية وقصف المدفعية إلى حد كبير في أنحاء العاصمة منذ اندلاع الصراع على السلطة في مطلع الأسبوع.
وقال الجيش في بيان إنه بدأ “مرحلة التنظيف التدريجي لبؤر وجود الجماعات المتمردة حول العاص