
الدولار
ارتفع الدولار مقابل العملات الرئيسية، اليوم الاثنين، وسط تعاملات متقلبة قبل أسبوع مليء باجتماعات البنوك المركزية وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، إذ من المتوقع خفض أسعار الفائدة ولكن المستثمرين يستعدون لإشارات إلى دورة تيسير نقدي أخف مما كان متوقعا.
من ناحية أخرى، تراجع الين بعد أن هز زلزال بلغت قوته 7.6 درجة المنطقة الشمالية الشرقية لليابان في وقت متأخر اليوم الاثنين، مما أدى إلى إصدار تحذيرات من حدوث أمواج مد عاتية (تسونامي) وأوامر للسكان بالإخلاء.
وإلى جانب قرار البنك المركزي الأمريكي يوم الأربعاء، تعقد البنوك المركزية في أستراليا والبرازيل وكندا وسويسرا أيضا اجتماعات لتحديد أسعار الفائدة، لكن من غير المتوقع أن يغير أي منها السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة، التي تحدد السياسة النقدية، يوم الأربعاء خفض سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.50 بالمئة و3.75 بالمئة، ليخفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة للاجتماع الثالث على التوالي.
وقد يدعم ذلك الدولار إذا دفع المستثمرين إلى تقليص توقعات خفض الفائدة مرتين أو ثلاث مرات العام المقبل، إلا أن الأمر قد يكون معقدا بسبب انقسام صانعي السياسات مع تلميح عدد منهم بالفعل إلى قرارهم في التصويت.
وقال خوان بيريز مدير التداول في مونكس يو.إس.إيه في واشنطن “في اقتصاد لا يعاني انهيارا وتضخم هادئ نسبيا، يمكن أن يشعر مجلس الاحتياطي الاتحادي بالراحة إزاء خفض أسعار الفائدة لكن دون تقديم وعد أو ضمان بمزيد من التحركات في المستقبل”.
وارتفع مؤشر الدولار 0.1 بالمئة إلى99.07 في أحدث قراءة. ومقابل الفرنك السويسري، ارتفع الدولار 0.2 بالمئة إلى 0.8066 فرنك.
وقال بوب سافيدج رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك بي.إن.واي في مذكرة للعملاء “نتوقع أن نرى معارضة، من المؤيدين والرافضين للتيسير النقدي على حد سواء”.
وتراجع الين بعد الأنباء عن وقوع زلزال قوي في اليابان. وقال محللون إنه اعتمادا على مدى الأضرار التي خلفها الزلزال، قد يؤجل بنك اليابان رفع سعر الفائدة المتوقع الأسبوع المقبل.
وارتفع الدولار 0.3 بالمئة مقابل الين إلى 155.97 ين، بينما ارتفع اليورو 0.3 بالمئة أيضا إلى 181.42 ين.
من المقرر عقد الاجتماع القادم للسياسة النقدية لبنك اليابان المركزي يومي 18 و19 ديسمبر كانون الأول.
وفي أوروبا، انخفض اليورو انخفاضا طفيفا إلى 1.1639 دولار. وكان قد صعد في وقت سابق بسبب ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو. وسجلت عوائد السندات الألمانية لأجل 30 عاما أعلى مستوياتها منذ عام 2011 في التعاملات المبكرة.
وعلى عكس مجلس الاحتياطي الاتحادي، من المتوقع ألا يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في العام المقبل. وقالت صانعة السياسات البارزة إيزابيل شنابل اليوم الاثنين إن الخطوة التالية للبنك قد تكون رفع أسعار الفائدة.
ولامس الدولار الأسترالي لفترة وجيزة مستوى 0.6649 دولار أمريكي، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر أيلول، وجرى تداوله في أحدث تعاملات بانخفاض 0.3 بالمئة إلى 0.6621 دولار.
ويجتمع بنك الاحتياطي الأسترالي غدا الثلاثاء بعد سلسلة من بيانات التضخم والنمو الاقتصادي وإنفاق الأسر.
ومن المتوقع أيضًا على نطاق واسع أن يُبقي بنك كندا على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء. وانخفض الدولار الكندي مقابل العملة الأمريكية، التي ارتفعت 0.3 بالمئة إلى 1.3850 دولار كندي.
وحوم الجنيه الإسترليني حول 1.3327 دولار واختتم اليوم مستقرا.