
الصليب الأحمر
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء “إن المئات من قوات الجيش وأفراد الشرطة بالكونغو الديمقراطية، الذين لجأوا إلى قاعدة الأمم المتحدة في جوما منذ سيطرة المتمردين على المدينة الواقعة في شرق البلاد في يناير كانون الثاني، يجري نقلهم إلى العاصمة كينشاسا”.
وأضافت اللجنة أنها سترافق الجنود وأفراد الشرطة العزل وعائلاتهم من موقع بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى عاصمة البلاد على مدى عدة أيام.
وبحسب بعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية، لجأ نحو 1400 شخص، معظمهم من الجنود، إلى قاعدتها في جوما منذ أواخر يناير كانون الثاني.
وقالت اللجنة في بيانها “نظرا لتعقيد العملية والمخاطر المرتبطة بها، تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى احترام القانون الإنساني الدولي والتحلي بالمسؤولية من جانب جميع الأطراف”.
وفي تصعيد للصراع طويل الأمد الذي تعود جذوره إلى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 والصراع على الموارد المعدنية الهائلة في الكونغو، استولى متمردو حركة إم23 المدعومة من رواندا على جوما، أكبر مدينة في شرق الكونغو، في أواخر يناير كانون الثاني، ثم على بوكافو، ثاني أكبر مدينة في المنطقة، بعد ذلك بأسابيع.
أدى هذا التقدم غير المسبوق إلى مقتل آلاف الأشخاص وإجبار مئات الآلاف على الفرار. وتنفي رواندا مزاعم الأمم المتحدة بدعمها لحركة إم23، مؤكدة أن قواتها تتحرك دفاعا عن النفس ضد جيش الكونغو والميليشيات المتحالفة معه.
وهدأت أعمال العنف مؤخرا، وتعهدت الكونغو ورواندا هذا الأسبوع بصياغة مسودة اتفاق سلام بحلول الثاني من مايو أيار، عقب دعوة لوقف إطلاق النار. ولم تسفر دعوات وقف إطلاق النار السابقة عن وقف دائم للقتال.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تلقت اتصالات من سلطات الكونغو الديمقراطية والأمم المتحدة وتحالف المتمردين (القوات المسلحة الكونغولية/حركة إم23) للاضطلاع بدور الوسيط المحايد.
ورحب جيش الكونغو ببدء عملية الإجلاء.