
شوارع من دون إضاءة قرب أهرام الجيزة (الأناضول)
شهدت شوارع وسط القاهرة في الأسابيع الأخيرة هدوءاً غير معتاد، مع إغلاق المتاجر بعد صلاة العشاء مباشرة وتقليل إضاءة الشوارع، في إطار إجراءات الحكومة لتوفير الكهرباء بعد ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.
وتعتمد مصر بشكل كبير على الغاز الطبيعي المدعوم لتوليد الكهرباء، وقد صرّح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بأن فاتورة واردات الطاقة ارتفعت أكثر من الضعف منذ بدء الحرب، مما دفع الحكومة لرفع أسعار الوقود وزيادة رسوم النقل العام وإبطاء بعض المشاريع الحكومية لتخفيف الضغوط المالية.
وتواجه الأعمال الليلية، مثل المقاهي ودور السينما وصالات الألعاب الرياضية، ضغوطاً شديدة بسبب الإغلاق المبكر. وأوضح أصحاب الأعمال أن الإيرادات انخفضت بشكل ملحوظ، بينما ظلّت التكاليف ثابتة، ما انعكس على العاملين الذين يواجهون فقدان نصف أيام العمل تقريباً.
وأشار وزير الكهرباء محمود عصمت إلى أن استهلاك الكهرباء يزداد بمعدل سبعة بالمئة سنوياً، مع استهلاك المنازل لنحو 38 بالمئة من الكهرباء مقارنة بالقطاع الصناعي، مؤكداً أن الدعم الحكومي للغاز يضع ضغطاً إضافياً على الموازنة.
وعلى الرغم من بعض الآثار الإيجابية المحتملة على التوازن بين العمل والحياة الشخصية، يحذر أصحاب الأعمال والسياح من أن استمرار القيود لفترة طويلة قد يضر بجاذبية القاهرة كمركز سياحي، لا سيما في ظل تباطؤ بعض الحجوزات السياحية مؤخراً.
هذا التحول يعكس تأثير الأزمة العالمية للطاقة على الحياة اليومية في مصر، ويبرز تحديات الحكومة في موازنة احتياجات الكهرباء مع استقرار النشاط الاقتصادي والاجتماعي.