الأربعاء 1 صفر 1448 ﻫ - 15 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الكارثة الإنسانية تتفاقم في غزة.. الجوع ينهي حياة رضيع في القطاع!

رقد الرضيع يوسف جثة هامدة عبارة عن جلد على عظم على طاولة مستشفى في مدينة غزة، وقال الأطباء إن الجوع هو سبب الوفاة.

وذكر الأطباء أن الرضيع (ستة أسابيع) كان من بين 15 فلسطينيا استشهدوا جوعاً في القطاع الفلسطيني خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إذ أصبح سوء التغذية والجوع أسرع فتكا بالفلسطينيين من أي وقت مضى منذ بداية الحرب المستمرة منذ 21 شهرا.

وقال أدهم الصفدي عم الرضيع إن عائلة يوسف لم تجد لبن (حليب) أطفال لإرضاعه.

وثلاثة آخرون ممن لقوا حتفهم أطفال، ومن بينهم عبد الحميد الغلبان (13 عاما) الذي توفي في مستشفى بمدينة خان يونس جنوب غزة.

واستشهد ما يقرب من 60 ألف فلسطيني في غارات جوية اسرائيلية وقصف وإطلاق نار منذ شنها الحملة العسكرية على غزة عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عليها في أكتوبر تشرين الأول 2023.

ويقول مسؤولون فلسطينيون لأول مرة منذ بدء الحرب إن العشرات يموتون جوعا.

ونفد المخزون الغذائي في غزة منذ أن قطعت إسرائيل جميع الإمدادات عن القطاع في مارس آذار قبل أن ترفع الحصار عنه في مايو أيار، متخذة إجراءات جديدة تقول إنها ضرورية لمنع تحويل المساعدات إلى الفصائل المسلحة.

ويقول مسؤولو القطاع الطبي الفلسطيني إن ما لا يقل عن 101 شخص استشهدوا جوعا منذ بداية الحرب، من بينهم 80 طفلا، ومعظمهم في الأسابيع القليلة الماضية.

وتسيطر إسرائيل على جميع إمدادات المساعدات الواردة إلى القطاع الذي دمرته الحرب، حيث يواجه السكان الذين نزح معظمهم مرات عدة نقصا حادا في الاحتياجات الأساسية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه “يعتبر نقل المساعدات الإنسانية إلى غزة مسألة ذات أهمية قصوى”، ويعمل على تسهيل دخولها بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

ونفى الجيش الاتهامات الموجهة إليه بمنع وصول المساعدات إلى غزة، واتهم الأمم المتحدة بالتقاعس عن حماية المساعدات التي يقول إن حماس ومسلحين آخرين يسرقونها، وهو ما تنفيه الحركة.

واستشهد أكثر من 800 شخص في الأسابيع القليلة الماضية في أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، معظمهم في عمليات إطلاق نار جماعي من جنود إسرائيليين متمركزين قرب مراكز توزيع تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة.

وترفض الأمم المتحدة نظام عمل هذه المؤسسة وتعده غير آمن بطبيعته ويمثل انتهاكا لمبادئ الحياد الإنساني اللازمة لضمان نجاح التوزيع.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الوضع الذي يعيشه سكان القطاع الفلسطيني، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، بأنه “عرض رعب”.

وقال لمجلس الأمن “نشهد منظومة إنسانية، تأسست على المبادئ الإنسانية، تلفظ أنفاسها الأخيرة. هذه المنظومة محرومة من الشروط اللازمة للعمل”.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الذي دعم مئات الآلاف من سكان غزة في السنة الأولى من الحرب، أن مخزونه من المساعدات نفد وأن بعض موظفيه يتضورون جوعا.

وقال مدير المجلس يان إيجلاند لرويترز “وزعنا آخر خيمة لدينا، وآخر طرد غذائي، وآخر المواد الإغاثية، ولم يتبق شيء”.

وأضاف “إسرائيل لا تلين، إنهم لا يريدون إلا شل عملنا”.

ورغم التنديد الدولي بعمليات القتل الجماعي للمدنيين والنقص الحاد في المساعدات في غزة فإنه لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن لوقف الصراع أو زيادة الإمدادات بشكل ملحوظ.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم إن صور المدنيين الذين يُستشهدون في غزة خلال توزيع المساعدات الإنسانية “لا يمكن تحملها”، وحثت إسرائيل على الوفاء بتعهداتها بتحسين الوضع الإنساني لكنها لم تحدد الإجراءات التي ستتخذها الدول الأوروبية.

وكتبت فون دير لاين على منصة إكس “لا يجوز استهداف المدنيين. أبدا. الصور الواردة من غزة لا يمكن تحملها. يجدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى تدفق المساعدات الإنسانية بحرية وأمان وسرعة، وإلى الاحترام الكامل للقانون الدولي والإنساني”.

نقص الغذاء والدواء

حمل رجال وشبان أكياس دقيق وساروا بين المباني المدمرة في مدينة غزة لجمع ما يمكنهم من طعام من مستودعات المساعدات.

وأظهرت إحصاءات الجيش الإسرائيلي اليوم أن نحو 146 شاحنة مساعدات في المتوسط دخلت يوميا إلى غزة خلال الحرب. وقالت الولايات المتحدة إن هناك حاجة إلى 600 شاحنة يوميا كحد أدنى لإطعام سكان غزة.

وقال خليل الدقران المتحدث باسم وزارة الصحة “المستشفيات مزدحمة فوق طاقة استيعابها بالجرحى نتيجة نيران الاحتلال، وغير قادرة على توفير المساعدة للمواطنين الذين يعانون من المجاعة بسبب نقص الطعام والأدوية”.

وأضاف الدقران أن نحو 600 ألف شخص يعانون من سوء التغذية، بينهم ما لا يقل عن 60 ألف امرأة حامل. وقال إن أعراض الجوع تشمل الجفاف والأنيميا.

وأشارت منظمات إغاثة وأطباء وسكان إلى نقص حاد في حليب الأطفال.

وقال مسؤولون بالقطاع الصحي إن قصفا بالدبابات تسبب في استشهاد 16 شخصا آخرين يقيمون في خيام بمدينة غزة اليوم مع شن القوات الإسرائيلية هجمات على القطاع. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ليس لديه علم بأي واقعة أو قصف مدفعي في المنطقة في هذا التوقيت.

وذكرت وزارة الصحة أن 72 فلسطينيا على الأقل اسنشهدوا بنيران إسرائيلية وضربات عسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

    المصدر :
  • رويترز