
أعضاء لجنة انتخابية يقومون بفرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية في مولدوفا في تشيسيناو، مولدوفا، 28 سبتمبر 2025. رويترز
– بدأت عملية جمع الأصوات في الانتخابات البرلمانية في مولدوفا والتي قد تؤثر على مساعي الحكومة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في الوقت الذي تبادلت فيه الحكومة المؤيدة للتكتل والمعارضة المؤيدة لروسيا اتهامات بارتكاب مخالفات قبل ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع.
وشهدت الفترة التي سبقت الانتخابات تبادل الاتهامات، فيما وصفتها الرئيسة مايا ساندو بأنها لحظة وجودية للدولة الصغيرة الواقعة في شرق أوروبا، والتي تتأرجح بين التأثير الأوروبي والروسي.
ويسعى حزب العمل والتضامن الحاكم المؤيد لأوروبا إلى الحفاظ على أغلبيته وسط محاولات من الكتلة الوطنية الموالية لروسيا للفوز بالسلطة وإبعاد البلاد عن التقارب مع الاتحاد الأوروبي.
وحذّر مسؤولون حكوميون من وجود محاولات لتعطيل التصويت، بما في ذلك هجمات إلكترونية على البنية التحتية للانتخابات وتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مراكز الاقتراع في داخل البلاد وخارجها.
وقد يكون للجالية المولدوفية الكبيرة في الخارج، والتي تميل إلى تفضيل التكامل الأوروبي، دور في تحديد نتائج الانتخابات.
وفي حال فقد الحزب الحاكم أغلبيته في مجلس النواب المكون من 101 مقعد، ستواجه مولدوفا مزيدا من عدم اليقين السياسي، بعد أن تأثرت بالحرب في أوكرانيا المجاورة وادعاءات بالتدخل الروسي بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي المتعثر.
تبادل الاتهامات
قال ستانيسلاف سيكرييرو مستشار الأمن القومي للرئيسة ساندو إن المسؤولين يتوقعون “تصعيدا إضافيا” للهجمات الإلكترونية على اللجنة الانتخابية المركزية ومواقع حكومية أخرى، والتي أُطلقت من عدة دول.
وأضاف أن تهديدات كاذبة بوجود قنابل وصلت إلى مراكز الاقتراع في روما وبروكسل والولايات المتحدة، معتبرا ذلك علامة على “ضغط هائل من روسيا ووكلائها” لتعطيل الانتخابات.
ونفت موسكو أي تدخل، وقالت إن الحكومة تروج لرواية معادية لروسيا لكسب الأصوات.
ودعا الرئيس السابق إيغور دودون، وهو أحد قادة الكتلة الوطنية، إلى تنظيم احتجاجات أمام البرلمان غدا الاثنين، مدعيا أن ساندو تخطط لإلغاء الانتخابات، دون تقديم أي دليل.
وتحذر ساندو ومسؤولون كبار آخرون، ممن يسعون لانضمام كيشيناو إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، منذ فترة طويلة من حملة روسية واسعة للتأثير على نتائج التصويت.
وفي وقت سابق، منع مسؤولو الانتخابات حزبين موالين لروسيا من الترشح بسبب اتهامات بالتمويل غير القانوني.
ونفذت السلطات مئات المداهمات خلال الأسابيع القليلة الماضية استهدفت تمويل الأحزاب غير القانوني والشبكات المدعومة من روسيا، والتي يُزعم أنها تهدف إلى إثارة الاضطرابات خلال الانتخابات.