
أطفال فلسطينيون في موقع غارات إسرائيلية على منزل في مدينة غزة، 26 سبتمبر 2025. رويترز
بعد سريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، بدأ آلاف الفلسطينيين اليوم الجمعة التدفق نحو شمال غزة، بلهفة لرؤية ما تبقى من منازلهم المدمرة، وقلق وترقب لمزيد من المصاعب التي تنتظرهم.
ووفقا لمسؤولي الصحة المحليين، أسفرت الحرب الجوية والبرية التي شنتها إسرائيل عن استشهاد أكثر من 67000 شخص، وحولت معظم القطاع الساحلي إلى مساحات شاسعة من الأطلال والحطام، وتسببت في كارثة إنسانية.
قال الجيش الإسرائيلي إن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الساعة 12 ظهرا بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الجمعة. واندفع، بعد هذا الإعلان، جمع من الفلسطينيين سيرا على الأقدام بطول الطريق الساحلي في غزة نحو منازلهم السابقة في الشمال الذي تعرض للدمار على نطاق واسع.
على الرغم من الاحتفالات بعد أنباء وقف إطلاق النار، يدرك كثير من الفلسطينيين تماما أنهم لم يبق لهم من الحياة التي كانوا يعيشونها قبل الحرب سوى القليل.
وبدأت المدرعات والجرافات الإسرائيلية بمغادرة غزة أمس الخميس، حسبما أظهرت لقطات فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وتحققت منها رويترز. وأظهرت اللقطات التي بثتها رويترز أيضا دبابة يجري تحميلها على شاحنة نقل وترحيلها.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي لرويترز إن القوات الإسرائيلية بدأت في إعادة الانتشار على طول الخطوط التي حددها اتفاق وقف إطلاق النار. وقال الجيش في بيان إن القوات “تعدل مواقعها العملياتية” داخل غزة.
وبالنسبة لبعض سكان غزة، فإن العودة حتى إلى بقايا منازلهم السابقة ترضيهم.
وقال مهدي ساق الله (40 عاما) بينما كان يقف بجانب خيمة مؤقتة في وسط غزة “أول ما أسمعنا خبر الهدنة، وقف إطلاق نار، فرحنا كثير واستعدينا لأنه نرجع على غزة، على بيوتنا”.
وأضاف “طبعا ما فيش بيوت، (البيوت) مهدمة، ولكن فرحتنا أنه نرجع مكان بيوتنا فوق الدمار.. برضو (أيضا) فرحة كبيرة”.