
بوريس فالو
قال بوريس فالو، رئيس مجموعة الحزب الاشتراكي في الجمعية الوطنية، إن الحزب الاشتراكي الفرنسي مستعد للحكم إذا طلب منه الرئيس إيمانويل ماكرون ذلك.
وقال فالو للجمعية الوطنية قبل إجراء تصويت على الثقة في الحكومة “نحن مستعدون إذا كان سيأتي للبحث عنا”.
ويلوح خريف هذا العام في فرنسا أكثر سخونة من المعتاد في ظل حالة ترقب شديدة لما قد يحصل في العاشر من الشهر الجاري بعد دعوات التعبئة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي على مدى أسابيع، من أجل الإغلاق الكامل وشل البلاد.
ولا تستبعد هذه الدعوات اللجوء إلى الإضراب العام والاعتصام المدني احتجاجا على خطط رئيس الوزراء فرانسوا بايرو لخفض الإنفاق.
ومن الناحية السياسية، قد تتجه فرنسا إلى وضع أكثر تعقيدا مع تلويح المعارضة اليسارية بالإطاحة بالحكومة في جلسة التصويت على الثقة المقررة غدا الاثنين، والتي دعا إليها بايرو، وبالتالي تعليق مشروع موازنة 2026.
من “السترات الصفراء” إلى “الواب التفاعلي”
بالعودة إلى نقطة البداية، فإن حركة التعبئة التي يُرمز لها اختصارا بالفرنسية بحركة “2.0” الاحتجاجية، أي حركات التعبئة الرقمية عبر المنصات التفاعلية والسوشيال ميديا، ومجموعات النقاش، كانت قد انطلقت منذ شهر مايو/أيار الماضي، لكنها اكتسبت زخما أوسع إبان طرح فرانسوا بايرو لخطط التقشف في شهر يوليو/تموز، ومن ثم دعوة حزب “فرنسا الأبية” اليساري المواطنين للنزول إلى الشوارع.
مع ذلك، لا تبدو هذه الأجواء المشحونة جديدة على شوارع فرنسا، حيث أعادت عمليات التعبئة إلى الأذهان حركة “السترات الصفراء” التي أقضت مضجع الحكومة على مدى أسابيع طويلة قبل 7 سنوات.
ولا يرى جيروم فوركيه، مدير قسم استطلاعات الرأي في معهد “إيفوب”، في تحليله لصحيفة لوبوان، فوارق تُذكر في العوامل المؤججة لموجة الغضب الحالية، بالنظر إلى تنامي الشعور ذاته بالتهميش لدى الطبقة الوسطى، وصعوبة المعيشة للفئات الشعبية، والاستياء الضريبي الواسع.