السبت 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين نقص الوقود والكهرباء.. برد قارس في مدارس دمشق

مع تراجع درجات الحرارة في العاصمة السورية دمشق، لا يقتصر تأثير البرد على الشوارع والمنازل، بل يطال أيضًا الصفوف الدراسية، حيث يواصل آلاف الطلاب دوامهم اليومي وسط نقص واضح في وسائل التدفئة داخل المدارس.

تقرير لمراسلة سوريا الآن وفاء عبد الباقي يسلّط الضوء على واقع المدارس خلال فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن إدارات مدرسية عدة تؤكد عدم كفاية كميات الوقود الموزعة، في وقت تزيد فيه مشكلة عدم استقرار التيار الكهربائي من صعوبة تشغيل وسائل التدفئة المتاحة.

وخلال جولة ميدانية، أوضحت إحدى إدارات المدارس أن الكمية المخصصة في العام الماضي بلغت 1520 لترًا لـ38 شعبة صفية، في حين جرى هذا العام تعديل آلية التوزيع لتشمل عدد الشعب الصفية والغرف الإدارية، على أمل أن تسهم هذه الخطوة في تلبية الاحتياجات الفعلية.

وتنقل عبد الباقي قلق الأهالي المتزايد، إذ يجد كثير منهم أنفسهم يوميًا أمام خيار صعب بين إرسال أبنائهم إلى المدارس أو إبقائهم في المنازل خوفًا من تعرضهم للبرد الشديد والإصابة بالأمراض.

وتقول إحدى الأمهات لمراسلة سوريا الآن: “لا توجد تدفئة، وغالبًا لا أرسل أولادي إلى المدرسة لأنهم مرضى أو قد يصابون بالبرد”، لافتة إلى أن الطلاب يمضون فترات طويلة في ساحات المدارس من دون أي وسائل للتدفئة.

وبحسب التقرير، تؤكد وزارة التربية أنها تعمل على تأمين مخصصات التدفئة وفق الإمكانيات المتاحة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأشد برودة على مستوى البلاد.

من جهته، أوضح معاون وزير التربية والتعليم يوسف عنان أن نسبة محددة من الوقود وُزعت على المدارس لتغطية النصف أو الربع الأخير من عام 2025، على أن تُرصد موازنة جديدة مع مطلع عام 2026 لتلبية احتياجات الفصل الدراسي الثاني.

وأضاف عنان أن الوزارة تعتزم، بالتعاون مع مديريات التربية والمنظمات الدولية والمحلية، إعداد خارطة جديدة تحدد كميات الوقود اللازمة لكل غرفة صفية في مختلف المناطق، نظرًا لاختلاف الاحتياجات بين الساحل والشمال والجنوب والمناطق الجبلية.

وتخلص مراسلة سوريا الآن إلى أنه بين قسوة الشتاء ومحدودية الإمكانيات، تبقى مسألة التدفئة في المدارس السورية تحديًا حقيقيًا يؤثر بشكل مباشر على حق الطلاب في بيئة تعليمية آمنة، وسط مطالبات شعبية بإيجاد حلول أكثر فاعلية لحمايتهم من البرد داخل الصفوف.

    المصدر :
  • الجزيرة