
مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة (CMCC)، لمراقبة الهدنة في غزة
مع استمرار وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، كشفت مصادر مطّلعة أن عملاء إسرائيليين ينفذون عمليات مراقبة واسعة لمركز التنسيق المدني-العسكري الأميركي (CMCC) في كريات غات جنوب إسرائيل، والذي يضم ممثلين عن الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات، بالإضافة إلى متخصصين عرب وأجانب ومنظمات إغاثية.
وأوضحت المصادر أن حجم جمع المعلومات الاستخباراتية دفع قائد القاعدة الأميركي، الفريق أول باتريك فرانك، إلى استدعاء نظيره الإسرائيلي وإبلاغه بضرورة التوقف عن التسجيل داخل المركز، وفق ما نقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية. كما عبّر موظفون وزوار من دول أخرى عن قلقهم من مشاركة معلومات حساسة خشية استغلالها.
ويثير المركز، الذي أنشئ في أكتوبر 2025 لمراقبة وقف إطلاق النار وتنسيق المساعدات في غزة، جدلاً واسعاً بسبب غياب تفويض دولي واضح، واحتواءه على مزيج من العمل العسكري والإنساني، دون إشراك الفلسطينيين في التخطيط لمستقبلهم. ويخشى دبلوماسيون وعمال الإغاثة أن يؤدي الابتعاد عن المركز إلى ترك مستقبل غزة بالكامل بيد إسرائيل والمخططين العسكريين الأميركيين الجدد، الذين يفتقرون إلى معرفة السياق السياسي الأوسع للمنطقة.
في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي مزاعم التجسس، مؤكداً في بيان أنه يقوم فقط بتوثيق الاجتماعات بشكل مهني وشفاف، فيما رفض الجيش الأميركي التعليق على الموضوع.
يقع المركز في مبنى متعدد الطوابق بالمنطقة الصناعية في كريات غات على بعد نحو 20 كيلومتراً من حدود غزة، ويحتوي على طوابق مخصصة للإسرائيليين والأميركيين على حدة، ومكاتب للحلفاء الرئيسيين، إضافة إلى قاعة رئيسية واسعة بلا نوافذ ومناطق اجتماعات غير رسمية، حيث يختلط الجنود بالدبلوماسيين وعمال الإغاثة. كما كُلّف الجنود الأميركيون بدعم زيادة الإمدادات والمساعدات الأساسية لغزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة.