
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو تموز 2026. تصوير: إيفان فوتشي - رويترز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد 19\7\2026 إنه سيتم قريبا إجراء تحديثات على الطائرة التي تبرعت بها قطر وأصبحت طائرة الرئاسة الجديدة، وذلك بعد تساؤلات عن خصائص الأمان فيها.
وبدأ ترامب السفر على متن هذه الطائرة العملاقة في الأول من يوليو تموز بعد أن قبلها العام الماضي كهدية، وذلك عندما بدأت جهود مكثفة لتجديد الطائرة، وهي من طراز بوينج 747، لاستخدامها في المهام الرئاسية.
لكن ترامب ترك الطائرة بشكل مفاجئ خلال رحلة من تركيا إلى بريطانيا في ظل تصاعد التوتر مع إيران في الثامن من يوليو تموز. وسافر على متن طائرة رئاسة أقدم إلى لندن في خطوة وصفها بأنها “من أجل الذكريات القديمة”، لكنه صعد لاحقا على متن الطائرة الجديدة للعودة إلى الولايات المتحدة.
وسئل ترامب أثناء عودته أمس الأحد من رحلة إلى نيوجيرزي لحضور نهائي كأس العالم لكرة القدم عما إذا كانت الطائرة، التي تم تحديثها في الآونة الأخيرة، تفتقر إلى قدرات الدفاع الصاروخي.
وقال ترامب “إنها تتمتع بقدرات كبيرة. لكن حسب ما فهمت، سيرسلونها في غضون شهر أو نحو ذلك لتجهيزها بأقصى القدرات… وسيستغرق الأمر حوالي شهر”.
ولم ترد القوات الجوية الأمريكية بعد على طلب للتعليق.
وقامت شركة (إل 3 هاريس تكنولوجيز)، وهي مقاول دفاعي، بتحديث الطائرة الجديدة التي اختار ترامب ألوانها الأحمر والأبيض والأزرق الداكن والذهبي.
ومن المقرر أن تكون هذه الطائرة بديلا مؤقتا لأن شركة بوينج تواجه صعوبات في تسليم طائرات الرئاسة من الجيل التالي. وتعمل بوينج على تسليم طائرتين من طراز 747-8 مصممتين خصيصا لهذا الغرض بموجب عقد بسعر ثابت قيمته 3.9 مليار دولار تم توقيعه في عام 2018، لكن تنفيذه متأخر حاليا أربع سنوات عن الموعد المحدد وتجاوز الميزانية المخصصة له. ومن المتوقع تسليم الطائرتين الجديدتين في منتصف عام 2028.
واكتملت عمليات تحديث الطائرة القادمة من قطر بسرعة كبيرة لدرجة أن بعض الخبراء عبروا عن قلقهم من أن الطائرة قد لا تكون آمنة مثل طائرة الرئاسة ذات اللون الأزرق الفاتح التي سبقتها. وأثار منتقدون أيضا تساؤلات بشأن تكلفة هذه الهدية وما إذا كان من المناسب قبولها.
وتم استدعاء صحفيي نيويورك تايمز الذين كتبوا تقارير عن الخصائص الأمنية للطائرة الجديدة للمثول أمام هيئة محلفين كبرى في محكمة مانهاتن الاتحادية في وقت سابق من الشهر. وطلبت الصحيفة من المحكمة وقف أوامر المثول تلك.