
أوكرانيا تستعرض عتادًا روسيًا مدمرًا في كييف
استعرضت أوكرانيا اليوم الإثنين حطام دبابات ومركبات قتالية روسية محترقة، في صفوف على امتداد شارع رئيسي في العاصمة كييف، في الوقت الذي يستعد فيه الأوكرانيون للاحتفال بيوم الاستقلال الثاني في زمن الحرب، هذا الأسبوع.
ويحلّ العيد الوطني للاستقلال عن موسكو قبل 32 عامًا، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، يوم الخميس المقبل، ويصادف مرور 18 شهرًا على شن روسيا غزوها الشامل لجارتها الجنوبية.
وسار الناس على امتداد شارع كريشتاتيك في قلب العاصمة، وهم يتفحصون الهياكل المتفحمة للمركبات القتالية المصفحة وقطعًا أخرى من العتاد المتراصة في طابور طويل.
وقالت ناتاليا كوفال (59 عامًا) وهي من سكان كييف، إن مرأى غنائم الحرب روّعها، لكنها قالت إنها واثقة من أنّ أوكرانيا ستحلق الهزيمة بروسيا في نهاية المطاف.
وأضافت: “دولتنا ستحتفل. نعم، ربما ليس بعد، لكن اللحظة ستأتي، وهذا الانتصار لن يكون انتصارنا فحسب، بل سيكون انتصارًا للعالم بأسره”.
وتأتي عطلة الاستقلال التي ستكون أقل صخبًا بسبب الخسائر الطاحنة للحرب، في منعطف حرج بالنسبة لكييف في ظل هجومها المضاد البطيء على القوات الروسية. فلم يحرز الهجوم إلا تقدمًا محدودًا في شرق البلاد وجنوبها، إذ لم يتمخض بعد عن استعادة مناطق سكانية كبيرة.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن تقدم الجيش تعرقله حقول الألغام الروسية والخطوط الدفاعية جيدة الإعداد، فضلًا عن افتقار أوكرانيا لدعم جوي كاف.
وقال المسؤولون إن عدد القتلى الأوكرانيين سر من أسرار الدولة، لكن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أميركيين الأسبوع الماضي تقديرهم أنّ نحو 70 ألف جندي لقوا حتفهم في الحرب، إضافة إلى ما بين 100 و120 ألف مصاب.
وقال سكان في وسط كييف إنّ استعراض العتاد الروسي المدمر يروق لهم وأنهم يأملون أن يثير العرض الروح القتالية لدى الأوكرانيين.
وقال مارك أوميلشينكو (23 عامًا): “أعتقد أنها فكرة جيدة أن نظهر ما يستطيع جيشنا فعله.. وأن نظهر مدى سوء (الروس) في القتال. من المهم أن نرى هذه الأمثلة على انتصاراتنا”.