
تعافي قطاع السلع الفاخرة في فرنسا
انخفضت الأسهم الأوروبية، اليوم الثلاثاء، متأثرة بتراجع قطاعي الرعاية الصحية والبنوك، في حين حد انتعاش قادته أسهم قطاع السلع الفاخرة في فرنسا من خسائر المنطقة بعد اضطرابات سياسية أمس الاثنين.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي متراجعا 0.2 بالمئة ليبتعد عن أعلى مستوياته القياسية التي سجلها في الجلسة السابقة.
وهبطت الأسهم الإسبانية أيضا 0.2 بالمئة بعد تسجيل أعلى مستوياتها في 18 عاما تقريبا يوم الجمعة.
وتخلت الأسهم الفرنسية عن مكاسبها لتغلق مستقرة بعد موجة بيع حادة أمس بسبب استقالة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو المفاجئة.
وبدأ رئيس الوزراء المستقيل محادثات أخيرة تستمر يومين لمحاولة تشكيل حكومة جديدة، ويحذر المحللون من أن الفوضى السياسية قد تعرقل اعتماد موازنة 2026.
وواجه الرئيس إيمانويل ماكرون دعوات متزايدة للاستقالة أو الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة وسط أزمة شهدت ترك خمسة رؤساء وزراء مناصبهم في أقل من عامين.
وقالت أنثي تسوفالي خبيرة استراتيجيات الأصول المتعددة في مكتب الاستثمار الرئيسي في (يو.بي.إس جلوبال ويلث مانيجمينت) “بالنسبة للأسواق المالية، ما يهم حقا هو الموازنة وكيفية سير الأمور”.
وأضافت “نحن في وضع قد لا تكون لدينا حكومة لفترة من الوقت وسيؤدي ذلك إلى كثير من التقلبات”.
ولا يزال المؤشر في فرنسا هو الأسوأ أداء في أوروبا هذا العام، إذ ارتفع ثمانية بالمئة، في تناقض صارخ مع مكاسب في خانة العشرات في دول أخرى، مما يؤكد عدم ارتياح السوق إزاء البرلمان المنقسم وعدم الاستقرار المتزايد منذ انتخاب ماكرون لفترة جديدة في 2022.
وقفز قطاع السلع الفاخرة 1.8 بالمئة، مع تجدد الأمل لدى المستثمرين في أن القطاع مهيأ للعودة تدريجيا لسابق عهده من الانتعاش بفضل ظهور مصممين جديد في دور أزياء والدفع نحو تيسير التكلفة.
ورفع (مورجان ستانلي) تصنيفه لعملاقي السلع الفاخرة (إل.في.إم.إتش) و(كيرينج)، مما رفع أسهم الأولى 3.6 بالمئة والثانية5.7 بالمئة.
وكانت أسهم شركات الرعاية الصحية ذات الثقل بين كبرى الشركات التي تراجعت في أوروبا، إذ انخفضت 0.4 بالمئة بفعل خسارة سهم شركة (نوفو نورديسك) الدنمركية 2.8 بالمئة بعد أن رفضت محكمة أمريكية الطعن الذي قدمته الشركة في برنامج التفاوض على أسعار الأدوية الخاص ببرنامج (ميديكير).
وانخفض سهم (باير) الألمانية اثنين بالمئة مع إشارة المتعاملين إلى مذكرة (جولدمان ساكس) التي ذكرت أن البنك يتوقع أن تكون أرباح الربع الثالث أقل من التقديرات.