الأثنين 20 صفر 1448 ﻫ - 3 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير أوكراني.. أقمار روسية تدعم إيران استخبارياً في استهداف مواقع بالشرق الأوسط

كشف تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الصناعية الروسية نفذت عشرات عمليات المسح التفصيلي لمنشآت عسكرية ومواقع حيوية في الشرق الأوسط، في إطار دعم استخباري لإيران لاستهداف القوات الأمريكية وأهداف أخرى في المنطقة.

وبحسب التقييم، الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، فإن متسللين إلكترونيين من روسيا وإيران يتعاونون أيضاً في مجال الأمن السيبراني، في مؤشر على تنسيق متقدم بين البلدين منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وأشار التقرير إلى أن الأقمار الصناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 عملية مسح في 11 دولة خلال الفترة بين 21 و31 مارس، شملت 46 هدفاً، من بينها قواعد ومواقع عسكرية أمريكية، إضافة إلى مطارات وحقول نفط.

ولفت التقييم إلى أن هذه المواقع تعرضت خلال أيام من رصدها لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، في ما وصفه بـ”نمط واضح” يربط بين عمليات المسح والضربات.
وأكد مصدر عسكري غربي وآخر أمني في الشرق الأوسط لرويترز وجود نشاط مكثف للأقمار الصناعية الروسية في المنطقة، مشيرين إلى أن الصور التي تم جمعها جرى تبادلها مع إيران.

وبيّن التقرير أن تسع عمليات مسح استهدفت مناطق في السعودية، بينها خمس عمليات فوق مدينة الملك خالد العسكرية قرب حفر الباطن، في ما يبدو محاولة لتحديد مواقع أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية من طراز “ثاد”.

كما شملت عمليات المراقبة مناطق في تركيا والأردن والكويت والإمارات مرتين، في حين تم رصد مواقع في إسرائيل وقطر والعراق والبحرين، إضافة إلى منشأة دييغو غارسيا البحرية، مرة واحدة.

وفي تطور لافت، أشار التقييم إلى أن الأقمار الصناعية الروسية راقبت أيضاً مضيق هرمز بشكل مكثف، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، في ظل فرض إيران حصاراً فعلياً على السفن باستثناء تلك التي تعتبرها “غير معادية”.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذا التقييم. من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن أي دعم خارجي لإيران لن يؤثر على نجاح العمليات الأمريكية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإيرانية، ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلبات التعليق.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن قادة أوروبيين أثاروا هذه القضية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع مجموعة السبع الشهر الماضي، دون أن يقدم رداً مباشراً على الاتهامات، رغم تقليله علناً من أهمية الدعم الروسي لإيران.

وذكر التقييم أن تبادل صور الأقمار الصناعية يتم عبر قناة اتصال دائمة بين موسكو وطهران، وقد يشارك في تسهيلها عناصر استخبارات عسكرية روسية متمركزة في العاصمة الإيرانية.

وفي حادثة محددة، أشار التقرير إلى أن قمراً صناعياً روسياً التقط صوراً لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية قبل أيام من استهدافها في 27 مارس، ما أدى إلى إصابة طائرة أمريكية متطورة من طراز “إي-3 سنتري أواكس”، قبل أن يعاود القمر الصناعي المرور فوق الموقع في اليوم التالي لتقييم الأضرار.

    المصدر :
  • رويترز