
ووصفت وزارة خارجية النظام في بيان، فريق التحقيق بأنه “فريق غير شرعي وغير ميثاقي”. وقال إن التقرير “تضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة الهدف منها تزوير الحقائق واتهام باستخدام مواد سامة بالاعتماد على مصادر أعدها وفبركها إرهابيو جبهة النصرة وما تسمى جماعة الخوذ البيضاء”، بحسب البيان.
ونفت نفياً قاطعاً قيامها باستخدام الغازات السامة في بلدة اللطامنة أو في أي مدينة أو قرية سورية، قائلة إن التقرير من “إعداد وكتابة أجهزة الإستخبارات الأميركية والغربية”.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، حمَّلت، الأربعاء، وللمرة الأولى، قوات النظام السوري، مسؤولية 3 اعتداءات بالأسلحة الكيميائية استهدفت بلدة اللطامنة في محافظة حماة في العام 2017.
وطالب الائتلاف مجلس الأمن الدولي والأطراف الدولية الفاعلة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المجرمين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
ولفت إلى أن”الموقف الدولي بعد هذا التقرير يجب أن يكون مختلفاً وأكثر إدراكاً لضرورة فرض تدابير عملية ضد النظام بموجب الفصل السابع، وفق ما تقتضيه قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وحذّر من “طبيعة الرسائل التي يحملها العجز الدولي المستمر إلى النظام، وإلى بقية الأنظمة الاستبدادية حول العالم، وما يشكله كل ذلك من خطر على السلم والأمن الدوليين وعلى قيمة القانون الدولي، ومستقبل منظمة حظر الأسلحة الكيماوية برمتها”.
بدوره قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إن التقرير “يعتبر أحدث إضافة إلى مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة على أن الحكومة السورية تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبها”.
وأضاف بومبيو في بيان، أن واشنطن تقدّر أن “الحكومة السورية تحتفظ بكميات كافية من المواد الكيماوية، ولا سيما السارين والكلور، وخبرة من برنامج الأسلحة الكيماوية التقليدية لاستخدام السارين في إنتاج ونشر ذخائر من الكلور، وتطوير أسلحة كيماوية جديدة”.
بدوره، رحب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، بالتقرير. واعتبره”خطوة هامة في سبيل الكشف عن تلك الجرائم المقززة”، مشيراً الى أن”التقرير أثبت بشكل جلي أن تلك الهجمات نفذتها طائرات النظام السوري”.
ولفت إلى أن بلاده سبق وأن أدانت بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية بشكل يتنافى مع القانون الدولي بسوريا، مضيفًا “ومن ثم لا يجب أن تبقى انتهاكات كهذه للقانون الدولي دون محاسبة أو مساءلة”.
وشدد على “ضرورة مثول المسؤولين عن هذه الهجمات أمام القضاء، وأن ألمانيا ستطالب بذلك سواء في الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي، وسندعم كافة المساعي الرامية للكشف عن الجرائم”.
وقال المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عبر دائرة تلفزيونية، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس “أحيط علماً” بالتقرير، وطالب بضرورة محاسبة المتورطين في استخدام الكيماوي ضد المدنيين في سوريا.