
ضباط شرطة في محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. رويترز
أوقفت الشرطة البريطانية خمسة رجال بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا، التي تستخدمها الولايات المتحدة في عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية، فيما باشرت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الواقعة.
وتأتي الحادثة في ظل تشديد الإجراءات الأمنية حول القاعدة، بعدما قال عضو المجلس المحلي تريستان ويلكنسون إن تهديداً محدداً صدر قبل نحو ستة أسابيع من جانب إيران ضد القاعدة، ما أدى إلى تعزيز أعمال المراقبة في المنطقة.
وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تحديثات بشأن الحادثة، في وقت كانت لندن قد أعلنت في يوليو/تموز استعداد قواتها المسلحة لحماية البلاد من أي هجوم، عقب تحذير الحرس الثوري الإيراني من أن القواعد التي تسمح للقاذفات الأميركية بالإقلاع منها لتنفيذ هجمات ستُعتبر أهدافاً مشروعة.
وبحسب الشرطة، ورد بلاغ في الساعة 12:45 صباح الأحد عن ثلاث مركبات مشبوهة يُعتقد أنها كانت تتجه نحو القاعدة. وعلى الفور، توجهت عناصر مسلحة من شرطة غلوسترشير إلى المنطقة، حيث أوقفت خمسة رجال في ولفورد، على بعد نحو 1.6 كيلومتر من القاعدة.
وأُوقف الرجال في البداية للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، قبل إعادة اعتقالهم للاشتباه في التحضير لعمل إرهابي. وتولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الحادثة.
وفي إطار الإجراءات الأمنية، أُجلت نحو 85 أسرة من المنازل القريبة من الموقع الذي عُثر فيه على المركبات الثلاث، فيما فرضت السلطات طوقاً أمنياً بقطر 400 متر حول المنطقة. كما أجرى فريق إبطال المتفجرات التابع للجيش عمليات فحص ميدانية، وسط تحذيرات للسكان من استمرار وجود خدمات الطوارئ في المنطقة لبعض الوقت.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام بريطانية خمسة رجال عراة الصدور، وهم مقيدون بالأصفاد أثناء احتجازهم من جانب عناصر الشرطة المسلحة.
وكانت مزارعة محلية قد أبلغت الشرطة بعد مشاهدتها ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة بالقرب من القاعدة لدى عودتها من حفل نحو الساعة الواحدة صباحاً. وقالت إنها شاهدت أيضاً مجموعة من الرجال الملثمين يركضون باتجاه الحقول ثم نحو قاعدة فيرفورد، ما أثار مخاوفها في ظل التهديدات السابقة ضد الموقع.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ لهيئة الإذاعة البريطانية إن السلطات ممتنة للشاهدة، لكنه أشار إلى أنها لم تكن تملك سوى «صورة جزئية» عما جرى.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المجموعة كانت قيد المراقبة والتحقيق، مضيفاً أن السلطات كانت تراقب المشتبه بهم منذ فترة طويلة وتمكنت من توقيفهم، مشيراً إلى أنهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار كبيرة» بالقاعدة.