الخميس 16 صفر 1448 ﻫ - 30 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرائق الغابات تواصل اجتياح أوروبا وسط موجات حر ورياح عاتية

تواصل فرنسا وإسبانيا واليونان، اليوم الخميس، مكافحة حرائق غابات واسعة النطاق، في ظل موجات حر شديدة وجفاف الغطاء النباتي ورياح قوية، ما أدى إلى سقوط قتلى وعمليات إجلاء واسعة واضطرابات متزايدة في أنحاء القارة الأوروبية.

وفي فرنسا، أوقفت السلطات شخصين للاشتباه في تعمدهما إشعال حرائق، فيما نجحت فرق الإطفاء في احتواء الحريق الضخم الذي اندلع قرب مدينة بوردو، مع بقاء التحذيرات من تجدد اشتعال النيران.

أما في إسبانيا، فتواصل فرق الطوارئ جهودها لإخماد حريق في إقليم كاستيون شرقي البلاد، بينما تواجه اليونان حرائق على جبهتين أسفرت عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء وإجلاء مئات السكان والسياح من أجزاء في جزيرة كريت.

وقالت كريسا جيوكاكي، وهي من سكان منتجع أجيا جاليني في جنوب كريت، إن قوة الرياح كانت غير مسبوقة، مضيفة أن ألسنة اللهب كانت هائلة وأثارت حالة من الذعر بين السكان والسياح.

ويشهد صيف أوروبا الحالي موسماً استثنائياً من حرائق الغابات، إذ لم تحظ فرق الطوارئ سوى بفترات قصيرة من الهدوء بين موجات الحر والحرائق، في وقت تُعد فيه أوروبا القارة الأسرع احتراراً في العالم.

وتشير البيانات إلى أن موسم الحرائق في دول الاتحاد الأوروبي تجاوز بالفعل المتوسطات المعتادة، متخطياً الموسم القياسي المسجل في عام 2025، مع توقع أن يبلغ متوسط درجات الحرارة العظمى 25.3 درجة مئوية، بزيادة 3.6 درجات عن متوسط الفترة بين عامي 1961 و1990.

وفي جنوب غرب فرنسا، استقرت مساحة الأراضي المحترقة قرب بوردو عند نحو 42 ألف هكتار، فيما يُتوقع أن تسهم العواصف الرعدية وارتفاع الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة في تحسين ظروف مكافحة النيران، رغم استمرار التحذير من موجة حر شديدة في إقليم جيروند.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بأن أكبر مخاطر اندلاع حرائق الغابات تتركز حالياً في جنوب شرق البلاد وعلى امتداد الساحل المتوسطي، مشيرة إلى أن المساحات التي أتت عليها النيران هذا العام هي الأكبر منذ عام 2006.

وفي اليونان، لقي اثنان من رجال الإطفاء مصرعهما بعدما حاصرتهما النيران أثناء انتقالهما بين جبهات الحريق في جزيرة كريت، بينما توفي رجل إطفاء ثالث في حريق منفصل بمنطقة بيلوبونيز.

كما أُجلي مئات السكان والسياح براً وبحراً من بلدة كريا فريسي والقرى المجاورة بعد خروج الحرائق عن السيطرة بفعل الرياح العاتية، فيما أكد رئيس بلدية أجيوس فاسيليوس، يانيس تارتاراكيس، أن الوضع “مأساوي”، مشيراً إلى أن شدة الرياح منعت طائرات الإطفاء من المشاركة في عمليات المكافحة.

ويحذر خبراء المناخ من أن الحرارة الشديدة الناتجة عن حرائق الغابات قد تؤدي إلى تكوين ظروف جوية محلية تزيد من قوة الرياح، ما يفاقم سرعة انتشار النيران ويصعّب جهود السيطرة عليها.

    المصدر :
  • رويترز