
من مشاهد الحرب في السودان - رويترز
تحولت المعارك في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، غرب السودان، إلى مواجهات كرّ وفرّ بين الجيش والقوات المشتركة التابعة لحركات دارفور من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في إطار حرب شوارع تدور داخل عدة أحياء من المدينة. ويأتي ذلك عقب تقدم قوات الدعم السريع مؤخراً في المحور الجنوبي الغربي للفاشر، مع مواصلة قصفها المدفعي المكثف واليومي الذي يستهدف وسط المدينة وشمالها.
فيما أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، أن الدعم السريع شنت قصفا مدفعيا مكثفا على المدينة.
بالتزامن، أكدت قيادات عسكرية بالقوات المشتركة للعربية- الحدث قدرتها على حماية المدينة وصد أي هجمات ومحاولات توغل في عمق المدينة مع المحافظة على المقار العسكرية والاستراتيجية.
هدوء نسبي في كردفان
إلى ذلك، حافظت محاور المواجهات العسكرية في ولايات كردفان المجاورة لإقليم دارفور على هدوئها النسبي خلال الساعات الماضية، حيث تتمرس قوات الدعم السريع حالياً في مدينة بارا شمالاً.
فيما تحافظ بقية قواتها على مواقعها إلى الغرب من منطقة أم صِميمة على بعد أربعين كليومترا من مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.
وكانت قوات الدعم السريع كثفت خلال الأسابيع الماضية هجماتها على إقليم دارفور وكردفان بجنوب البلاد في محاولة لإيجاد توازن مع الجيش الذي أخرجها من العاصمة الخرطوم ومدن رئيسية أخرى في وسط البلاد.
في حين دخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الثالث، وقد أودت بعشرات الآلاف، وأجبرت الملايين على النزوح، فيما ينتشر الجوع في معظم أنحاء البلاد. وأدى الصراع إلى تقسيم السودان إلى مناطق نفوذ، إذ يسيطر الجيش على شمال وشرق البلاد، بينما تسيطر الدعم السريع على معظم إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب.