
مقاتلو حركة المقاومة الاسلامية(حماس). رويترز
تسلم الصليب الأحمر اثنين من المحتجزين بالدفعة السابعة من الأسرى الإسرائيليين من منطقة رفح في غزة وفي انتظار تسلم الأربعة الآخرين من منطقة أخرى وسط قطاع غزة.
جاء ذلك ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل التي تشمل 6 أسرى إسرائيليين أحياء بينهم اثنان تم أسرهما عام 2014، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
والأسيران هما “تال شوهام” الذي قال متحدث من كتائب القسام، عند تلاوته قرار الإفراج عن الأسيرين من على منصة التسليم بمدينة رفح، إنه يعمل ضمن وحدة العمليات في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، والثاني “أفيرا منغستو” الذي تم احتجازه عام 2014 في ظروف غامضة.
وأفاد “الصليب الأحمر” بأنه غادر موقع التسليم في مدينة رفح بعد تسلمه الأسيرين الإسرائيليين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته استلمت اثنين من “المختطفين” وهما في طريقهما إلى إسرائيل حيث سيخضعان لتقييم طبي أولي.
وأشارت حركة حماس إلى أن المحتجزين الإسرائيليين الستة الذين سيتم الإفراج عنهم هم: إيليا ميمون إسحاق كوهين، عومر شيم توف، عومر فينكرت، تال شوهام، أفيرا منغستو، هشام السيد.
وتتم عملية التسليم اليوم في موقعين، الأولى في رفح والثانية في مخيم النصيرات.
وأكدت حماس أنها ستفرج عن 6 رهائن إسرائيليين كما هو مقرر، السبت، وهم آخر الأسرى الأحياء المقرر تسليمهم لإسرائيل بحلول الأول من مارس بنهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد 15 شهرا من الحرب المدمرة التي حولت قطاع غزة إلى ركام واندلعت إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أنه سيتم في المقابل الإفراج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالسجن المؤبد. وأضاف أنه من المقرر إبعاد 108 من الأسرى خارج الأراضي الفلسطينية.
وقال نادي عائلات المحتجزين إن الصليب الأحمر سيتسلم إيليا كوهين وتل شوهام وأومر شيم توف وأومير وينكرت الذين اختطفوا خلال هجوم حماس، بالإضافة إلى هشام السيد وأفيرا منغستو، وكلاهما محتجز منذ نحو 10 سنوات.
ومنذ بدء الهدنة، تسلمت إسرائيل 22 محتجزا، بينهم ثلاثة قتلى، مقابل إطلاق سراح أكثر من 1100 معتقل فلسطيني.
وينص اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس على أن تطلق حماس سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.
ونظمت حماس والفصائل المتحالفة معها حتى الآن، عملية تسليم المحتجزين بعناية، وعرضت الأحياء منهم على منصات، ولكن الخميس، وفي أول عملية تسليم لجثامين القتلى، عرضت أربعة توابيت على منصة تعلوها صورة كاريكاتيرية لنتنياهو.
وقالت حماس إن النعوش تحتوي على رفات أرييل وكفير بيباس اللذين كانا يبلغان من العمر أربع سنوات وثمانية أشهر ونصفا عندما اخُتطفا، ووالدتهما شيري بيباس ورجل ثمانيني.
وكان كفير بيباس الأصغر بين 251 رهينة اختطفوا، وما زال 67 منهم محتجزين في غزة، بينهم 35 قتلوا، بحسب الجيش.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية، الجمعة، أن شيري بيباس لم تكن من بين الجثث التي سُلمت الخميس، وأن الجثة الرابعة هي لامرأة من غزة.
وندد نتنياهو بما وصفه بأنه “استخفاف يفوق الوصف”، ووعد بأنه سيتصرف “بحزم لإعادة شيري” وجميع المحتجزين، الأحياء والأموات، وجعل حماس “تدفع ثمن انتهاك الاتفاق”.
حماس التي قالت إن الأم وطفليها قتلوا في قصف إسرائيلي في نوفمبر 2023، أقرت باحتمال حدوث خطأ.
وقالت عائلة شيري بيباس التي أفرج عن زوجها والد الصبيين من غزة في الأول من فبراير، إنها لا تزال تنتظر أنباء عن مصيرها.
وأكّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء الجمعة، أنها سلّمت السلطات الإسرائيلية رفات جديدة، من دون أن يتبيّن للهيئة ما إذا كانت رفات المحتجزة الإسرائيلية شيري بيباس.
وأفاد متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكالة “فرانس برس” بأن فريقا تابعا للهيئة “تسلّم رفات تم لاحقا نقلها إلى السلطات الإسرائيلية. يتعذّر على اللجنة الدولية للصليب الأحمر تأكيد أي تفاصيل إضافية”.
بينما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي في ساعة مبكرة اليوم السبت 22\2\2025، إنه تم التعرف على جثة الرهينة الإسرائيلية شيري بيباس.
وأضافت أن بيباس قتلت على الأرجح في الأسر مع طفليها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، أنه ينظر في تقارير تفيد بأن حركة حماس سلمت جثة ثانية للصليب الأحمر يُعتقد أنها للمحتجزة الإسرائيلية شيري بيباس، وذلك بعدما سلّمت الحركة الفلسطينية جثة أولى، الخميس، تبيّن أنها ليست لوالدة الطفلين بيباس.
وقالت حماس، الأربعاء، إنها مستعدة للإفراج “دفعة واحدة” عن كل المحتجزين الذين ما زالوا محتجزين في غزة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق والتي كان مقررا أن تبدأ في الثاني من مارس، لكن المفاوضات غير المباشرة بشأن هذه المرحلة التي يُفترض أن تضع حدا للحرب بشكل نهائي، تأخرت مع تبادل الجانبين الاتهامات بانتهاك الهدنة.
أما المرحلة الثالثة والأخيرة فيجب أن تتعلق مبدئيا بإعادة إعمار غزة التي يعيش أهلها الذين شردتهم الحرب بين الركام في ظل برد قارس.
وأسفر هجوم السابع من أكتوبر 2023 عن مقتل 1214 شخصا على الجانب الإسرائيلي، وفق تعداد يستند إلى بيانات رسمية، بما في ذلك المحتجزون الذين لقوا حتفهم أو قتلوا في الأسر.
وأدت الهجمات الإسرائيلية المدمرة إلى مقتل 48,319 شخصا على الأقل في غزة، غالبيتهم مدنيون، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة.
وأدى وقف إطلاق النار إلى توقف القتال، لكن احتمالات نهاية الحرب بشكل دائم لا تزال غير واضحة.
لكن الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم خيم عليها الخلافات حول مستقبل غزة، والتي تعمقت بسبب الصدمة في مختلف أنحاء المنطقة بشأن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإخلاء القطاع من الفلسطينيين وتطويره كمنتجع على طراز الـ”ريفييرا” تحت السيطرة الأميركية.