
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو
نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان اليوم الخميس، مانحا حكومته الجديدة، التي لم يمضِ على تشكيلها سوى أيام، فرصة مؤقتة للمضي قدما وتقديم ميزانية عام 2026.
ولكن هذه النجاة جاءت بثمن سياسي باهظ، إذ تعهد لوكورنو في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعليق إصلاح نظام المعاشات التقاعدية المثير للجدل الذي يتبناه الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك في محاولة لكسب دعم الحزب الاشتراكي داخل البرلمان الفرنسي المنقسم بشدة.
ومنح تصويت اليوم الخميس الحكومة فرصة للخروج من مأزق، إلا أنه كشف في الوقت ذاته عن هشاشة إدارة ماكرون في منتصف ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة.
وقال الاشتراكيون إنهم سيصوتون ضد الحكومة إذا لم تتم تلبية مطالبهم بمزيد من التنازلات في ميزانية التقشف التي طرحها لوكورنو. واعتبر المعارضون من اليسار المتطرف واليمين المتطرف أن فوز الحكومة ليس سوى تأجيل مؤقت للمأزق السياسي.
ويواجه لوكورنو الآن أسابيع من المفاوضات الشاقة في البرلمان من أجل إقرار نسخة مختصرة من ميزانية عام 2026، وهي فترة يمكن خلالها الإطاحة به في أي وقت.
وتبدأ المناقشات في لجنة المالية بالبرلمان يوم الاثنين.
ويقترح مشروع الموازنة الذي قدمه لوكورنو توفير نفقات بأكثر من 30 مليار يورو (34.96 مليار دولار)، مع السعي لخفض العجز في ميزانية فرنسا إلى 4.7 بالمئة من الناتج الوطني من 5.4 بالمئة المتوقعة هذا العام.