
غوستابو بيترو
يعتزم رئيس كولومبيا غوستابو بيترو السفر إلى كراكاس، اليوم الجمعة، للقاء نظيرته الفنزويلية ديلسي رودريغيز، في زيارة يُتوقع أن تركز على القضايا الأمنية، في وقت يتعرض فيه البلدان لضغوط متزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويمثل هذا اللقاء ثاني اجتماع تعقده رودريغيز مع رئيس دولة بعدما زارت غرينادا في وقت سابق من هذا الشهر للقاء نظيرها هناك. وتأتي زيارة بيترو بعد شهر من زيارة قام بها وزيرا الخارجية والدفاع الكولومبيان إلى كراكاس، تركزت المحادثات فيها على تعزيز التعاون في مجالات الأمن والتجارة والطاقة.
وترتبط كولومبيا وفنزويلا بعلاقات تاريخية وثقافية وثيقة، لا سيما على امتداد حدودهما المشتركة البالغ طولها 2200 كيلومتر، حيث تحمل عائلات كثيرة جنسية البلدين. واستقر نحو ثلاثة ملايين مهاجر فنزويلي في كولومبيا في السنوات القليلة الماضية، هربا من الانهيار الاقتصادي في وطنهم.
ورغم أن المنطقة الحدودية تشكل مركزا للتجارة التي تقدر قيمتها بنحو مليار دولار سنويا، فإنها تعد أيضا بؤرة لتهريب المخدرات والأنشطة غير القانونية التي تمارسها جماعات مسلحة، من بينها عصابات إجرامية وتنظيمات من حرب العصابات الكولومبية.
وقالت جماعات لحقوق الإنسان وحكومات كولومبية سابقة إن هذه الجماعات المسلحة تعمل بدعم أو تواطؤ من الجيش الفنزويلي، وهو اتهام تنفيه كراكاس منذ زمن طويل.
وكثف بترو وسلف رودريغيز، نيكولاس مادورو الذي اعتُقل في عملية أمريكية في يناير كانون الثاني، في وقت سابق عدد القوات المتمركزة على طول الحدود لمواجهة تهريب المخدرات.
وتسعى رودريغيز، التي كانت نائبة لمادورو، إلى جذب المستثمرين في قطاعي النفط والتعدين تحت إشراف دقيق من إدارة ترامب. وأشاد ترامب بها مرارا، واستقبلت مسؤولين أمريكيين ومستثمرين محتملين في كراكاس.
وتطالب رودريغيز الولايات المتحدة برفع العقوبات عن بلدها، قائلة إن التراخيص الخاصة والإعفاءات ليست كافية لكي يشعر المستثمرون بالأمان أو لكي يتعافى الاقتصاد.
ودخل بترو في خلافات عديدة مع ترامب، الذي طالب مرارا بمزيد من التعاون من كولومبيا في مكافحة تهريب المخدرات، بينما يقول بترو إنه تم تنفيذ عمليات ضبط ومصادرة قياسية للمخدرات خلال فترة ولايته.