الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رئيس مدغشقر يخرج عن صمته وسط تصاعد الاحتجاجات وشائعات عن فراره من البلاد

أعلن مكتب رئيس مدغشقر أندريه راجولينا أنه سيلقي خطابًا إلى الشعب اليوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تهز البلاد، وسط شائعات متزايدة عن فراره من العاصمة.

ويأتي هذا الإعلان بعد أن فقد راجولينا دعم وحدة عسكرية نخبوية رئيسية، هي وحدة “كابسات”، التي لعبت دورًا محوريًا في وصوله إلى الحكم خلال انقلاب عام 2009. وقد أعلنت هذه الوحدة مؤخرًا توليها قيادة الجيش وتعيين قائد جديد له، ما أثار مخاوف من انقسام داخل المؤسسة العسكرية.

وتشهد مدغشقر، الدولة الجزرية الواقعة قبالة سواحل جنوب أفريقيا، اضطرابات غير مسبوقة منذ اندلاع المظاهرات في 25 سبتمبر أيلول الماضي بسبب أزمة حادة في المياه والكهرباء، قبل أن تتوسع لتتحول إلى حركة احتجاجية ضخمة ضد الفساد وسوء الحكم وغياب الخدمات الأساسية.

وقالت وزيرة الأمن العام إنها لا تعرف مكان وجود الرئيس، بينما أكدت المتحدثة باسمه أنه لا يزال في العاصمة تناناريف، نافية ما تردد عن مغادرته البلاد.

وفي العاصمة، احتشد الآلاف اليوم الاثنين في إحدى الساحات الرئيسية، مطالبين باستقالة الرئيس فورًا. وقال أحد المحتجين لوكالة رويترز: “على مدى ستة عشر عامًا، لم يفعل الرئيس وحكومته سوى إثراء أنفسهم، بينما ظل الشعب يعاني من الفقر. نحن جيل يعاني البطالة واليأس، ولن نصمت بعد الآن”.

وبحسب الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصًا في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن منذ اندلاع الاحتجاجات، في حين وصف مراقبون ما يجري بأنه أخطر تحدٍ سياسي يواجهه راجولينا منذ إعادة انتخابه عام 2023.

وتُعد مدغشقر واحدة من أفقر دول العالم، حيث يعيش نحو ثلاثة أرباع سكانها، البالغ عددهم 30 مليون نسمة، تحت خط الفقر. ويبلغ متوسط أعمار السكان أقل من 20 عامًا، فيما انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 45 بالمئة منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1960.

ومن المتوقع أن يتناول خطاب راجولينا المرتقب هذه الأوضاع المتفجرة ومحاولة نفي الشائعات حول مصيره، في وقت تترقب فيه البلاد ما إذا كان سيتمكن من استعادة السيطرة أو أن تشهد مدغشقر انتقالًا جديدًا للسلطة.

    المصدر :
  • رويترز