
نقلت تقارير صحفية معلومات مستندة إلى معهد “الما” للبحوث والدراسات، حيث تفيد بأن إيران بدأت في نقل الصواريخ المضادة للسفن إلى فنزويلا في الفترة 2021-2022، ضمن صفقات مقايضة شملت النفط مقابل الأسلحة. ووفقاً لبيانات المعهد التي نشرتها هذه الصحف، سلمت السفينة الإيرانية “مكران” سبعة زوارق هجومية سريعة من طراز “بييكاب-كلاس” مسلحة بصواريخ “نصر-1” في عام 2021، على الرغم من الاعتراضات الأمريكية. وفي سياق متصل، كشفت فنزويلا في أبريل 2024 عن صاروخ “سي إم-90” المستمد من إيران خلال عرض عسكري.
وتبين دراسات المعهد أن عمليات النقل هذه، التي غالباً ما تتم عبر الشحن التجاري أو ناقلات “الأسطول الشبح” الإيرانية، تنتهك القيود المفروضة من الأمم المتحدة. لكنها في المقابل تساعد كاراكاس في مواجهة القوة البحرية الأمريكية، بينما تمنح إيران موطئ قدم استراتيجي في أمريكا اللاتينية.
ويوضح المعهد عبر التقارير المنشورة أن صواريخ “سي إم-90” (“نصر-1”)، التي تركب على زوارق “بييكاب” السريعة (“ذو الفقار”) بمدى يصل إلى 90 كم، تحول ساحل فنزويلا والجزر القريبة إلى منطقة “حظر الوصول”. وتشير التقديرات إلى أنه في حال وقوع أزمة، يمكن لهذه الزوارق الموزعة إطلاق هجمات سريعة وخاطفة على السفن الحربية الأمريكية، أو ناقلات النفط، أو غيرها من السفن التي تحمل العلم الأمريكي. إن عمل هذه الزوارق وسط حركة المرور المدنية وغطاء أشجار المانغروف يجعل عملية استهدافها أمراً معقداً، مما يجبر حاملات الطائرات الأمريكية على البقاء بعيداً عن الشاطئ.