
دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين
قالت روسيا اليوم الخميس إن الولايات المتحدة مخطئة في اعتقادها بأن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية قد يساعد في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، وحذرت من أن ذلك قد يطيل أمدها.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا أمس الأربعاء إن روسيا تجد صعوبة متزايدة في حماية مجالها الجوي، معتبرا أن ذلك قد يفسح مجالا أكبر للتفاوض من أجل إنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “إنه تصعيد، لكنه أيضا تصعيد يمكن أن يساعد في التوصل إلى نهاية للصراع”.
وعند سؤاله عن هذه التصريحات، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن هناك “بعض المفاهيم الخاطئة داخل الإدارة الأمريكية بشأن الاعتقاد بأن التصعيد والضغط العسكري يمكن أن يمهدا الطريق إلى تسوية سلمية”.
وأضاف أن هذا الافتراض غير صحيح، مشيرا إلى أن ما تسميه روسيا “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا قد تستمر لفترة أطول نتيجة لذلك.
وقال بيسكوف “سيضطرنا ذلك إلى إقامة منطقة أمنية أكبر أو منطقة عازلة أوسع”. وأضاف أن “تأجيج التوتر واتخاذ خطوات تؤدي إلى مزيد من التصعيد لن يسهما بأي شكل في دفع عملية السلام إلى الأمام”.
* موقف بوتين
قالت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لرويترز إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرفض الدعوات إلى التفاوض على السلام مع كييف، وإن الهجمات الأوكرانية الأحدث بالطائرات المسيرة على مصافي النفط والموانئ الروسية عززت قناعته بضرورة مواصلة القتال في الوقت الراهن.
وأضاف مصدران من هذه المصادر أن بوتين يرجح أن يتجه بدلا من ذلك إلى تصعيد الصراع. وقال أحدهما، وهو مصدر يلتقي الرئيس الروسي بانتظام، إن هناك “احتمالا قويا” لحدوث تصعيد خلال الأشهر المقبلة.
وعندما سئل بيسكوف عن قرار ترامب السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ دفاع جوي من طراز باتريوت الاعتراضية بموجب ترخيص، قال إن موسكو ليست لديها أي شكوك بشأن استمرار إمدادات الأسلحة الأمريكية إلى كييف.
وتعثرت جهود ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا خلال الأشهر القللية الماضية، في ظل تركيز واشنطن على حرب إيران، لكن بيسكوف قال إن الكرملين لا يزال يأمل في استئناف الوساطة الأمريكية بعد حل الأزمة في الشرق الأوسط.