
مصنع آزوفستال - رويترز
بعد انسحاب مئات من القوات الأوكرانية من مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، بدأ الجنود الروس في إزالة الألغام والحطام التي خلّفتها المعارك الطاحنة في المنطقة.
وأظهرت لقطات مصورة الجنود وهم يسيرون في المجمع ويستخدمون أجهزة الكشف عن الألغام على الطرق التي يتناثر عليها الحطام، بينما قام آخرون بتفقد كل شيء بحثًا عن عبوات ناسفة.
وقال جندي روسي يدعى باباي: “المهمة جسيمة، لقد زرع العدو ألغامه الأرضية، كما قمنا بزرع ألغام مضادة للأفراد أثناء صد العدو. لذلك أمامنا نحو أسبوعين من العمل”.
وكانت روسيا قد أعلنت يوم الجمعة، أنّ آخر مقاتلين أوكرانيين يدافعون عن آزوفستال استسلموا. ولم تؤكد أوكرانيا هذا النبأ، لكنّ قائدًا بإحدى الوحدات في المصنع قال في مقطع مصور إن القوات تلقت أوامر بالإنسحاب.
وقام المقاتلون الذين تحصنوا في الأنفاق بالاستسلام للقوات الروسية والموالية لروسيا.
ومنح انتهاء القتال في ماريوبول، أكبر مدينة احتلتها روسيا منذ غزوها لأوكرانيا في 24 شباط، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نصرًا نادرًا بعد سلسلة من الانتكاسات في ما يقرب من ثلاثة أشهر من القتال.
الى ذلك، شهدت عملية يوم الأحد في آزوفستال تفجير ألغام تحت السيطرة وإزالة الحطام من المصنع باستخدام الجرافات العسكرية.
وأظهرت لقطات مصورة بطائرة مسيرة مباني المصنع في حالة خراب والعديد منها متفحم والكثير منها منهار جزئيا وبعضها مجرد كومة من الحطام.
وقال الجندي الروسي: “خلال اليومين الماضيين تم تدمير أكثر من 100 عبوة ناسفة. والعمل مستمر”.
تمنح السيطرة الكاملة على ماريوبول لروسيا التحكم في طريق بري يربط شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو في عام 2014، مع البر الرئيسي لروسيا وأجزاء من شرق أوكرانيا تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا.