الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رويترز: اليابان ستعلن تدخلا مشتركا مع واشنطن لوقف تراجع الين

قال مسؤولان يابانيان لرويترز إن وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما ستعلن غدا الاثنين أن طوكيو وواشنطن نفذتا تدخلا مشتركا في سوق العملات لوقف هبوط الين إلى أدنى مستوياته في 40 عاما.

وأضاف المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن اسميهما نظرا لحساسية المسألة، أن من المرجح أن تؤكد كاتاياما عزم البلدين على مواجهة ما يعتبرانه تراجعا مفرطا في قيمة الين.

وأجاب أحد المصدرين، ردا على سؤال عما إذا كانت كاتاياما ستعلن “تدخلا مشتركا” بنعم، مضيفا “العملية لا تزال مستمرة”.

أول تدخل مشترك لدعم الين منذ 15 عاما

يأتي الإعلان المتوقع بعدما تحدثت مصادر في السوق عن جولات من شراء الين من قبل السلطات اليابانية والأمريكية، في أول تدخل مشترك منذ عام 2011، بهدف دعم العملة اليابانية بعد هبوطها إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار منذ عام 1986.

وقال مصدر في السوق لرويترز إن الحكومة اليابانية اشترت الين مقابل الدولار خلال ساعات التداول في نيويورك يوم الخميس، فيما أشارت بيانات بنك اليابان إلى أنه باع ما يصل إلى 58.97 مليار دولار لدعم العملة اليابانية.

وجاء التدخل الأول لطوكيو قبل ساعات من قرار بنك اليابان يوم الجمعة الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، مع الإشارة إلى احتمال قوي لرفع أسعار الفائدة قريبا. وكان اتساع الفجوة في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، حيث تحول مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى موقف أكثر تشددا، من العوامل الرئيسية وراء صعود الدولار مقابل الين.

وبعد وقت قصير من المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ بنك اليابان كازو أويدا بشأن قرار البنك المركزي، قفز الين في تحرك تشتبه الأسواق في أنه جاء نتيجة جولة جديدة من التدخل عبر شراء الين من جانب طوكيو.

وقال كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي بوزارة المالية أتسوشي ميمورا للصحفيين بعد ارتفاع الين يوم الجمعة “في المرحلة المقبلة، وبصفتي المسؤول عن سياسة العملة، أود أن أتعامل مع ذلك وفق السياسة النقدية”، في إشارة إلى أن وزارة المالية وبنك اليابان يعملان يدا بيد لمواجهة ضعف الين.

وقال مصدر مطلع لرويترز إن وزارة الخزانة الأمريكية أبلغت عددا من البنوك يوم الجمعة بأنها قد تتدخل في سوق الين، وطلبت منها “الاستعداد لأي تحرك مستقبلي”.

وأظهرت صورة التقطتها رويترز لدفتر ملاحظات كان يحمله وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال اجتماع للحكومة في كامب ديفيد بولاية ماريلاند عبارة “مهام يجب إنجازها”، تلتها عبارة “شراء الين الياباني بقيمة 5-10 مليارات دولار”.

مخاوف بشأن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية

في إشارة أخرى إلى التنسيق بين البلدين، نشرت وزارة المالية اليابانية منشورا نادرا باللغة الإنجليزية على منصة إكس قالت فيه إنها تمتلك “مجموعة واسعة من الأدوات” لتلبية احتياجات السيولة في الأسواق، بما في ذلك الاستفادة من آلية إعادة الشراء التابعة لمجلس الاحتياطي الأمريكي التي توفر سيولة مؤقتة بالدولار.

وتسمح الآلية، التي جرى طرحها في عام 2020 لتهدئة الأسواق خلال جائحة كوفيد-19، لليابان بزيادة السيولة بالدولار دون الاضطرار إلى البيع المباشر لسندات الخزانة الأمريكية، مما قد يخفف من ضغوط التمويل التي تواجهها طوكيو للتدخل.

وقال منتقدون إن اليابان قد تواجه قيودا على مواصلة التدخل لدعم الين عبر شرائه، لأن تسييل جزء من حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأمريكية لتمويل هذه العمليات قد يؤدي إلى موجة بيع في سوق الدين الأمريكي ويتسبب في ارتفاع غير مرغوب فيه في عوائد السندات الأمريكية.

ويرى بعض المحللين أن مؤشرات التعاون بين اليابان والولايات المتحدة تعكس قلق واشنطن من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما قد يتفاقم إذا فشلت طوكيو في منع موجة بيع للين وللسندات الحكومية اليابانية.

وقال نوبوياسو أتاجو، وهو مسؤول سابق في بنك اليابان، لرويترز “تواجه كل من الولايات المتحدة واليابان مخاطر تسارع التضخم بصورة تجعل البنكين المركزيين يتأخران عن مواكبته. ويرى البلدان فوائد في التعاون بينهما”.

    المصدر :
  • رويترز