
القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس في نيودلهي. رويترز
أفادت مصادر لرويترز اليوم السبت بأن مجموعة بريكس للاقتصادات الناشئة اتفقت على بيان مشترك، وذلك قبل ساعات من بدء قادة الدول الأعضاء قمة في نيودلهي بهدف تعزيز النفوذ العالمي للمجموعة.
وتعقد القمة أملا في سد الفجوات بين العضوين إيران والإمارات بشأن الصراع في الخليج، في أعقاب تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.
واستأنف الطرفان الهجمات عقب توقف القتال خلال معظم أغسطس آب، في حين شدد الحوثيون المتحالفون مع إيران قبضتهم على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر.
وذكرت أربعة مصادر لرويترز أن المفاوضين اتفقوا على بيان مشترك من المستبعد أن يرد فيه ذكر دولة بعينها لكنه سيندد بأي حرب أحادية الجانب من قبل أي بلد. وتوقعت المصادر أن يوافق قادة التكتل على البيان لاحقا اليوم السبت.
وكان خبراء في السياسة الخارجية قالوا إن الاختبار الرئيسي للتكتل سيكون إيجاد صيغة بشأن أزمة الشرق الأوسط يمكن أن تقبلها كل من أبوظبي وطهران، مما يمهد الطريق لإصدار بيان مشترك.
وقالوا إن مثل هذا البيان المشترك من غير المرجح أن يؤثر على المشهد الجيوسياسي الحالي، لكنه سيظهر وحدة مجموعة من الاقتصادات الناشئة في مواجهة السياسات التي تضعف الاقتصاد، مثل العقوبات الغربية.
ولم يتمكن وزراء خارجية دول بريكس خلال اجتماعهم في نيودلهي شهر مايو أيار من إصدار بيان مشترك بسبب الخلافات بين إيران والإمارات.
التكتل يسعى لتعزيز حضوره الدولي
تسعى مجموعة بريكس إلى تعزيز مكانتها من خلال التأثير على القواعد الدولية والمطالبة بإصلاح مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، التي يرى بعض الأعضاء أنها تخضع لهيمنة القوى الغربية.
ومن بين القادة المشاركين في القمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وآخرين.
وتعمل نيودلهي، التي تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل وإيران ودول الخليج العربية، على تحقيق توازن دبلوماسي، إذ يحث رئيس الوزراء ناريندرا مودي أعضاء مجموعة بريكس على تعزيز التعاون التجاري، وتخفيف الحواجز، وتوسيع فرص أنشطة الأعمال.
إلا أن الحاجة إلى تضييق الفجوة بين إيران والإمارات بشأن الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، والتوصل إلى بيان توافقي للقمة، شكلا مصدر قلق لدبلوماسيي ومسؤولي مجموعة بريكس.
وعلقت الإمارات جميع المعاملات التجارية والمالية مع طهران في أغسطس آب، بعدما تعرضت لقصف بالصواريخ الإيرانية منذ بدء الحرب.
وتضم مجموعة بريكس البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات.
وتأسست المجموعة في عام 2009 لتحدي النظام العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون. ويشكل أعضاؤها معا أكثر من 40 بالمئة من سكان العالم وما يقرب من ربع الاقتصاد العالمي.