رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن سلاح البحرية دخل مرحلة جديدة من التوسع الاستراتيجي، كاشفًا أن الغواصة السادسة في الأسطول الإسرائيلي، «دراكون»، في طريقها من ألمانيا إلى إسرائيل، بالتزامن مع خطط لتعزيز القدرات البحرية وإنشاء ذراع جديدة متخصصة في الوسائل غير المأهولة والذكاء الاصطناعي.
وجاء كلام زامير خلال حفل تخريج الفوج الـ153 من ضباط سلاح البحرية، حيث قال إن الغواصة «دراكون» تبحر في البحر المتوسط باتجاه إسرائيل بقيادة ضباط ومقاتلين من سلاح البحرية، متوقعًا وصولها إلى الميناء خلال أيام.
وأشار إلى أن سلاح البحرية شهد خلال العام الماضي تحولًا كبيرًا جعله، بحسب وصفه، «ذراعًا استراتيجية بالغة القوة»، قادرة على الوصول إلى أهداف في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وما وراءه.
وتطرق زامير إلى أكثر من ألف يوم من المواجهة العسكرية التي بدأت في 7 تشرين الأول، معتبرًا أن إسرائيل انتقلت خلالها «من الدفاع إلى الهجوم، ومن الفشل إلى الانتصار»، مشيرًا إلى أن الجيش غيّر عقيدته الأمنية من سياسة الاحتواء إلى المبادرة والعمل على إزالة التهديدات قبل تحققها.
وأكد أن إسرائيل لن تسمح، وفق تعبيره، بظهور تهديدات وجودية أو بتمركز «منظمات إرهابية» على حدودها، مشددًا على الدور الذي يؤديه سلاح البحرية في مختلف الجبهات.
وقال زامير إن البحرية الإسرائيلية عملت في باب المندب وبيروت وموانئ لبنان، إضافة إلى سواحل قطاع غزة، معتبرًا أن هذه العمليات أظهرت قدرة الجيش على تنفيذ مهام بعيدة المدى، وتعزيز ما وصفه بـ«الذراع الطويلة» لإسرائيل.
وأضاف أن البحر يمثل شريانًا حيويًا لإسرائيل، الأمر الذي يفرض على سلاح البحرية العمل في الأعماق، بصورة علنية وسرية، وفوق سطح المياه وتحته، بهدف إزالة التهديدات وتأمين الممرات البحرية وتعزيز الردع.
وفي إطار الخطة المتعددة السنوات «حوشن»، كشف زامير عن تركيز خاص على تطوير الساحة البحرية، مشيرًا إلى أن الغواصة «دراكون» ستتبعها قدرات متقدمة أخرى، من بينها سفن صواريخ من طراز «ريشِف»، بما يتيح للبحرية تنفيذ عمليات على نطاق أوسع ولفترات أطول، مع زيادة قدرتها النارية.
كما أعلن زامير أنه صادق الأسبوع الماضي على إنشاء ذراع جديدة في الجيش الإسرائيلي مخصصة للوسائل غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، على أن تضم قدرات روبوتية بحرية وبرية وجوية، تعمل إلى جانب الأطقم المأهولة أو بصورة مستقلة.
ووصف رئيس الأركان الخطوة بأنها «تحول يحدث مرة واحدة في كل جيل»، موضحًا أنه أصدر تعليماته لافتتاح الذراع الجديدة خلال عيد الحانوكا المقبل، على أن يستفيد سلاح البحرية منها عبر دمج قدرات مستقلة ومتطورة فوق سطح البحر وتحته.
وفي ختام كلمته، قال زامير إن إيران وما وصفه بـ«المحور» تعرضا لضعف كبير، لكنهما لم يختفيا، معتبرًا أن قدراتهما وخططهما تضررت بشدة، وأن إسرائيل أزالت تهديدات الغزو وألحقت أضرارًا بقدرات إطلاق الصواريخ وبالبرنامج النووي الإيراني.
وشدد على أن طرق الملاحة البحرية لا تزال تمثل هدفًا، وأن الصراع على التفوق البحري مستمر، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب واستعداد لأي تطور وفي أي ساحة.