
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر في كييف يوم 27 يونيو حزيران 2025. رويترز
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إن إجراء انتخابات في ظل الحرب مع روسيا من شأنه أن “يدمر” البلاد، محذراً من أن الانتخابات قد تؤدي إلى انقسام الأوكرانيين في وقت تخوض فيه البلاد حرباً مستمرة منذ عام 2022.
وتُعد تصريحات زيلينسكي، التي وُجّهت إلى الصحفيين اليوم، الأولى له بشأن القضية منذ دعوة وزير الدفاع السابق المقال ميخايلو فيدوروف إلى إجراء انتخابات خلال الحرب في خطاب مفاجئ الأسبوع الماضي.
وأثارت إقالة فيدوروف المفاجئة الشهر الماضي احتجاجات واسعة، إلا أن مؤيديه أبدوا لاحقاً تحفظاً بشأن دعوته لإجراء انتخابات، والتي كانت أول مطالبة من هذا النوع تصدر عن شخصية سياسية أوكرانية بارزة منذ بدء الغزو الروسي الشامل.
وقال زيلينسكي: “أعتقد أننا إذا أردنا تدمير البلاد، فيمكننا المضي نحو إجراء انتخابات في ظل هذا النوع من الحروب”.
ويحظر القانون الأوكراني إجراء الانتخابات خلال فترات الحرب، فيما يرى محللون أن تنظيمها في الوقت الراهن سيكون بالغ الصعوبة بسبب المخاوف الأمنية، ووجود ملايين الأوكرانيين خارج البلاد، إضافة إلى المناطق الخاضعة للاحتلال الروسي وخطوط القتال.
ورغم بقاء شعبية زيلينسكي مستقرة إلى حد كبير عند نحو 60 بالمئة، يقول خبراء استطلاعات الرأي إن الأوكرانيين يرغبون في ظهور وجوه سياسية جديدة، لكن كثيرين منهم لا يؤيدون إجراء انتخابات في الوقت الحالي.
وأظهر استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في الخامس من أغسطس آب أن 57 بالمئة من الأوكرانيين يفضلون إجراء الانتخابات بعد انتهاء القتال فقط.
وأضاف زيلينسكي أن “الانتخابات الآن ستكون تسونامي بالنسبة للدولة”، محذراً من أنها ستؤدي إلى انقسام أوكرانيا، ومؤكداً أن استراتيجيته تتمثل في توجيه البلاد نحو إنهاء الحرب والحفاظ على دولة مستقلة وذات سيادة.
ولم يوضح فيدوروف ما إذا كان يعتزم الترشح في أي انتخابات مستقبلية. ويُعد حليفاً مقرباً من زيلينسكي منذ فترة طويلة، كما يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز منافسيه المحتملين على الساحة السياسية.