السبت 1 ربيع الأول 1448 ﻫ - 15 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

فرق الإنقاذ تتسابق مع الزمن لإنقاذ أربعة عالقين تحت أنقاض فندق في كولومبيا

تسابق فرق الإنقاذ في كولومبيا الزمن اليوم الجمعة لإنقاذ أربعة من تحت أنقاض فندق منهار، في ما يبعث بصيص أمل نادرا بعد مرور ما يقرب من أربعة أيام على وقوع أحد أقوى الزلازل في البلاد منذ عقود، والذي أسفر عن مقتل أو فقدان المئات.

وأصبحت عملية الإنقاذ في مدينة بيريرا، الواقعة بمنطقة زراعة البن، محور الاهتمام الرئيسي لجهود الاستجابة للكوارث، التي تتحول بشكل متزايد من البحث عن ناجين إلى المهمة القاسية المتمثلة في إزالة الأنقاض وتحديد مصير المفقودين.

ويساعد منقذون من فنزويلا، وصلوا إلى بيريرا بعد أن شاركوا في البحث عن ناجين من الزلزالين المدمرين اللذين ضربا ساحل بلادهم على البحر الكاريبي قبل سبعة أسابيع فقط، في الموقع باستخدام كاميرات التصوير الحراري.

وضرب الزلزال، الذي بلغت شدته 7.4 درجة، كولومبيا بعد الساعة 7:30 صباحا بقليل يوم الاثنين، وكان مركزه في سان خوسيه ديل بالمار في منطقة تشوكو. وأدى الزلزال إلى انهيار مبان سكنية وإلحاق أضرار بالمنازل والمدارس والمستشفيات في أنحاء غرب كولومبيا، من ميناء بوينافينتورا على المحيط الهادي إلى مدينتي كالي وبيريرا الداخليتين.

* مفقودون

أعلنت السلطات اليوم الجمعة أن 287 شخصا لاقوا حتفهم وأصيب ما يقرب من أربعة آلاف.

ولا يزال ما يقرب من 400 في عداد المفقودين. وأكثر من ثلثي القتلى في كالي وبيريرا، وأكثر من نصف المصابين في المدن الكبرى.

وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن عشرات الآلاف من المنازل تعرضت لأضرار ودمر كثير منها، مما يسلط الضوء على حجم الكارثة التي أجبرت كثيرين على النوم في الملاجئ أو خارج المباني غير الآمنة.

وبحلول صباح اليوم الجمعة، استؤنفت العمليات في جميع المطارات باستثناء مطار واحد.

وحذرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين من أن الزلزال قد يؤدي إلى موجة جديدة من النزوح في بلد يعاني بالفعل من الصراع والهجرة وضغوط أخرى.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوجين بيون للصحفيين في جنيف “بالنسبة للنازحين داخليا واللاجئين الذين يحاولون بالفعل إعادة بناء حياتهم، ينطوي هذا الزلزال على خطر موجة نزوح أخرى تضاف إلى موجات النزوح السابقة”.

وقال جيوفاني ريزو مدير مكتب كولومبيا التابع للمجلس النرويجي للاجئين إن أكثر من تسعة ملايين شخص في البلاد يعتمدون بالفعل على المساعدات الإنسانية، مضيفا أن حوالي عشرة بالمئة منهم يعيشون في المناطق الأكثر تضررا من الزلزال.

وأضاف “لم يعد التعافي يقتصر الآن على إزالة الأنقاض فحسب، بل يتعلق بمساعدة الأسر على إعادة البناء”. وأكد أن إعادة فتح المدارس المتضررة أمر ملح بشكل خاص.

وسجلت السلطات عشرات الهزات الارتدادية، مما يزيد الخطر على المنقذين الذين يبحثون بين الأنقاض غير المستقرة، وكذلك الأمر بالنسبة للعائلات التي تتردد في العودة إلى منازلها المتضررة.

وتمثل الكارثة أول اختبار كبير للرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الزلزال، وواجه انتقادات بسبب طريقة تعامله الأولية مع الأزمة.

    المصدر :
  • رويترز