
هجوم سيبراني (تعبيرية)
قال مدافع عن حقوق الإنسان يقيم في إيطاليا إن تنبيها وصل إليه من شركة أبل أظهر تعرضه للاستهداف ببرمجيات تجسس متطورة.
وتلقى ديفيد يامبيو رئيس مجموعة (اللاجئون في ليبيا) التنبيه في 13 نوفمبر تشرين الثاني، وفقا لرسالة أطلع رويترز عليها. وحذرته الرسالة من أن هاتفه الآيفون تعرض لهجوم “ببرامج تجسس مرتزقة” وأن “هذا الهجوم يستهدفك على الأرجح بسبب هويتك أو ما تفعله”.
وقال يامبيو لرويترز إن التجسس غير مبرر.
وأضاف “أعلم أنني لست مجرما. ولم أكن مجرما قط. لماذا يجب أن يتم التجسس علي؟”.
وتصدر شركة أبل بشكل دوري تنبيهات للمستخدمين الذين تعتقد أنهم استُهدفوا باستخدام برامج التجسس المرتزقة، وهي ممارسة يعود تاريخها إلى عام 2021 عندما رفعت دعوى قضائية ضد شركة القرصنة الإسرائيلية (إن.إس.أو جروب) للحد من تجسسها على عملاء أبل.
ولم تتضح بعد ملابسات التنبيه الذي تلقاه يامبيو أواخر العام الماضي. ولم ترد أبل على الفور على رسالة تطلب التعليق. وقال يامبيو إنه لن يفصح عن الجهة التي يشتبه في أنها قد تكون مسؤولة عن الاختراق في انتظار الفحص الجنائي لجهازه.
يأتي ما كشفه يامبيو وسط فضيحة متصاعدة في إيطاليا بشأن الاستخدام المزعوم لبرامج تجسس شركة باراجون لاعتراض اتصالات المعارضين المحليين لرئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
ولم ترد شركة باراجون على رسائل متكررة تطلب التعليق على هذه التطورات. ولم ترد الحكومة الإيطالية على الفور على رسالة تطلب التعليق على مسألة يامبيو.
وكان يامبيو أحد الضحايا المحتملين لضابط الشرطة الليبي أسامة المصري نجيم الذي أفرجت عنه السلطات الإيطالية الشهر الماضي على الرغم من أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان، تتضمن القتل والتعذيب والاغتصاب.
وكان ألقي القبض عليه في إيطاليا في 19 يناير كانون الثاني بناء على مذكرة من المحكمة الجنائية الدولية، لكن تم إطلاق سراحه بعد يومين ونُقل جوا إلى ليبيا على متن طائرة حكومية. وأرجعت السلطات الإفراج عنه إلى خطأ إجرائي في اعتقاله.
واتهم سياسيون معارضون وجماعات حقوق الإنسان حكومة ميلوني بالإفراج عن نجيم لأنها تعتمد على قوات الأمن الليبية في وقف تدفق المهاجرين الأفارقة الذين يعبرون البحر المتوسط وبالتالي لم تكن تريد إثارة غضبهم من خلال اعتقال شخصية بارزة كهذه.
وكان يامبيو واحدا من الذين نددوا علنا بإطلاق سراح نجيم، ووصف الأمر في مؤتمر صحفي عقده قبل أسبوعين في البرلمان الإيطالي بأنه “خيانة عظمى”.