
الدكتور أنور بن محمد قرقاش
حذر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، اليوم الجمعة من عدم إمكانية الثقة بأي ترتيبات أحادية تتخذها إيران بشأن مضيق هرمز، في ظل توقف الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وطهران عند طريق مسدود. وقال قرقاش إن الإرادة الدولية والقانون الدولي هما الضمان الرئيس لحرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، مؤكداً أن أي ترتيبات إيرانية أحادية لا يمكن الاعتماد عليها بعد ما وصفه بـ”عدوانها الغاشم” على جيرانها.
وبعد مرور شهرين على اندلاع الصراع، لا يزال المضيق الحيوي مغلقاً جزئياً، فيما تواصل الولايات المتحدة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، وزادت المخاوف من انزلاق الاقتصاد العالمي إلى ركود نتيجة اضطراب إمدادات النفط والغاز.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، دفعت تقارير عن خطط أمريكية محتملة لمهاجمة إيران إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات، حيث تجاوز خام برنت 111 دولاراً للبرميل، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 5.7% بعد أن بلغ 126 دولاراً الخميس الماضي.
وأكد مصدران إيرانيان أن طهران عززت دفاعاتها الجوية وتخطط للرد بقوة على أي هجوم، مستندة إلى تقييم بأن أي ضربة أمريكية ستكون قصيرة ومكثفة، وربما تتبعها ضربات إسرائيلية. كما أكدت إيران أن برنامجها النووي مدني بحت، لكنها هددت بـ”ضربات مؤلمة ومطولة” على المواقع الأمريكية إذا استأنفت واشنطن الهجمات.
وفي المقابل، تدرس الإدارة الأمريكية عدة خيارات، منها تمديد الحصار على إيران أو تشكيل تحالف دولي جديد تحت اسم “مشروع الحرية البحرية”، يهدف لضمان حرية الملاحة في المضيق، وهو ما تم التواصل حوله مع دول مثل فرنسا وبريطانيا ودول خليجية، رغم أن هذه الدول تشترط توقف العمليات القتالية قبل المشاركة الفعلية.
وتأتي هذه التوترات في وقت تنتهي فيه اليوم الجمعة المهلة القانونية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ قرار بشأن استمرار العمليات العسكرية أو اللجوء للكونغرس للحصول على تفويض، بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973. إلا أن مسؤولين أمريكيين يشيرون إلى أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل يعني أن الأعمال القتالية انتهت فعلياً، رغم استمرار المخاطر على المضيق والطريق البحري العالمي.