الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قطعوا شرايينه وكسروا أصابعه..هكذا قتلت إيران الصحفي زلزاده

رغم مرور 23 عاما على مقتله ، لا تزال قضية مقتل الصحافي إبراهيم زلزاده على يد المخابرات الإيرانية حاضرة في أذهان الإيرانيين.

كشف شقيق الصحافي والناشر الإيراني الراحل، إبراهيم زلزاده، تفاصيل أوسع عن مقتل أخيه الأكبر قبل أكثر من 23 عاما، وذلك على يد أفراد من المخابرات الإيرانية.

وقال حسين زلزاده في تصريحات خاصة لموقع “راديو فردا”، إنه تحدث هاتفيا مع شقيقه وهو في طريقه من ألمانيا إلى أذربيجان، قبل يوم واحد من اختطاف إبراهيم وقتله، وطلب منه السفر إلى باكو.

وأشار حسين إلى أن شقيقه إبراهيم قال له في المكالمة الأخيرة: “إني أغرق.. إنهم يحجبوني بشكل لا يصدق”.

كان الصحافي الراحل إبراهيم زلزاده البالغ من العمر 49 عاما، رئيسا لتحرير مجلة “ميار”، حيث اشتهر بكتاباته المطالبة للديمقراطية في عهد الرئيس هاشمي رفسنجاني.

في آخر افتتاحيات زلزاده، قال إن “الدكتاتورية لن تدوم”، وأردف خلال كلماته الموجهة للرئيس الإيراني الأسبق: “سيدي الرئيس! لقد علمنا التاريخ أنه لا يوجد نظام ديكتاتوري دائم. الشعوب هي من تكتب التاريخ وليس أنت ولا أنا. مصير الأنظمة الدكتاتورية هو الانهيار”.

ومنعت المجلة من الصدور بعد الافتتاحية التي كانت السبب في رحيل رئيس تحريرها زلزاده، بعد أن تعرض لاختطاف وهو في طريقه إلى منزله يوم 22 فبراير عام 1997.

يقول شقيقه في حديثه للموقع الإيراني: “لمدة 37 يوما لا نعرف مصير إبراهيم بعد أن اختفى تماما، ولا نعرف مكانه أو أي أخبار عنه، خصوصا وأننا نعيش في ألمانيا مع والدتي، في حين شددت السلطات على عدم علمها بمصير شقيقي وطالبوا زوجته بعدم الحديث لوسائل الإعلام”.

ويستكر حسين: “للأسف حدثت المأساة بعد التعتيم على مصير إبراهيم، حيث قالت السلطات بعد 37 يوما من اختفاءه إنه قتل، وألقيت جثته في صحراء يافت آباد”، مضيفا: “لقد قتل بوحشية بعد 17 طعنة، وقطعت شرايينه، وكسرت أصابعه. يصعب علي الحديث عن ذلك، ولا أعرف كيف لقاتليه أن يسموا أنفسهم بشرا”.

ومضى قائلا: “والدتي في ذلك الوقت تعاني من مشاكل في القلب، ولم أعرف كيف أخبرها بذلك، لكنها شعرت بالنبأ وبدأت بالصراخ عندما شاهدنا نرتدي ملابس سوداء وهي في المستشفى، قبل أن يغمى عليها”.

وأشار حسين زلزاده إلى أن قضية قتل شقيقه وضعت على الرفع، ولم يتمكنوا من فعل شيء أو تقديم الجناة إلى العدالة، موضحا أنهم منعوا من إقامة جنازة، حتى أن الضباط كانوا متواجدين في مكان الدفن.

في ذلك العام تحديدا، شهدت إيران حوادث قتل للعديد من الصحافيين مثل ماجد شريف ومحمد مختاري ومحمد جعفر بويانده وبيروز دافاني، وذلك على يد عناصر استخباراتية استطاعوا الإفلات من العقاب.

    المصدر :
  • الحرة