
كورونا يتوحش في إيران
منذ تفشي وباء كورونا في إيران ، يحاول النظام إخفاء الأرقام الحقيقية للوباء التي تبدو أضعاف ما أعلنته السلطات الإيرانية.
أعلنت مسؤولة في قطاع الصحة الإيراني، اليوم الأربعاء، إصابة 45 ألف ممرض بفيروس كورونا المستجد الذي تفشى في البلاد منذ فبراير/ شباط الماضي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن وزارة الصحة لا تمتلك إحصائيات دقيقة عن عدد الوفيات بين الممرضين.
وقالت مريم حضرتي، نائبة وزير الصحة ”من بين حوالي 200 ألف ممرضة في البلاد، تعمل 144 ألف ممرضة في القطاع العام و 60 ألف ممرضة في القطاع الخاص، ومنذ بداية ظهور فيروس كورونا أصيب حوالي 45 ألف ممرض بهذا الفيروس، وتم علاج معظمهم“.
وأضافت حضرتي ”وزارة الصحة لا تملك العدد الدقيق للممرضين والممرضات الذين ماتوا جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد“، مبينة أنه ”تم تشكيل لجنة لاعتماد الممرضين الذين توفوا أثناء الخدمة كشهداء، وبموافقة هذه اللجنة سيتم الإعلان عن عدد شهداء الخدمة“.
ويوم الثلاثاء، أبلغت وزارة الصحة الإيرانية عن 223 حالة وفاة وحوالي 7700 إصابة مؤكدة، ما يمثل انخفاضا بنسبة 50 ٪ عن أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قبل أن تتخذ الحكومة إجراءات صارمة، وفرضت عمليات إغلاق على مستوى البلاد للحد من المعدلات المتزايدة.
وأوضحت الوزارة أن ”عدد الوفيات وصل إلى 52 ألفا و670 شخصاً، فيما بلغ عدد الإصابات الكلي مليونا و123 ألفا و474 حالة“.
من جهتها، قالت كبيرة علماء الأوبئة في إيران، الدكتورة مينو محرز، ”إنه من المتوقع أن يتوفر لقاح إيراني الصنع ضد فيروس كورونا قبل نهاية العام الإيراني، 20 مارس 2021“.
وأوضحت محرز للصحافة الإيرانية – وهي أيضاً عضو بارز في فرقة العمل الخاصة بفيروس كورونا للحكومة الإيرانية – أن ”التجارب السريرية على حوالي 60 متطوعا من مختلف الفئات العمرية ستبدأ في وقت مبكر من الأسبوع المقبل“، زاعمة أن ”اللقاح الإيراني لن يكون له أي آثار جانبية“.
فيروس كورونا سيستمر لعامين آخرين
من جانبه، توقع العالم الإيراني الشهير في مجال علم الوراثة البروفسور داريوش فرهود، الأربعاء، أن يستمر فيروس كورونا لمدة عامين آخرين
وقال فرهود في حديث لصحيفة ”شهروند“ الإيرانية، إن ”التطعيم ضد فيروس يتغير ويتحول باستمرار أمر صعب، ولا يمكن أن نتفاءل بوجود لقاح خاص لهذا الفيروس“، مضيفاً أن ”كل إنسان لديه جين معين، ما يعني أن الهالة لا تظهر بنفس الطريقة في كل الناس، ونوع التجلّي يختلف عند كل شخص“.
واعتبر أن ”الأشخاص الذين يحملون فصيلة الدم O في حال إصابتهم بفيروس كورونا المستجد تجدهم أكثر مقاومة للمرض، وعلى سبيل المثال فإن البلدان التي تكون فيها فصيلة الدم O عالية، نرى أن مقاومة الجسم للأمراض فيها تزداد أيضا“.