
كوريا الجنوبية تستعد لانتخاب رئيس جديد - رويترز
يجوب أبرز مرشحين طامحين لتولي رئاسة كوريا الجنوبية البلاد في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية اليوم الاثنين متعهدين بإنعاش الاقتصاد المتعثر وتجاوز اضطرابات استمرت لأشهر بسبب محاولة لفرض الأحكام العرفية.
وتأتي انتخابات غد الثلاثاء بعد الإطاحة بيون سوك يول الذي فرض الأحكام العرفية لفترة وجيزة في ديسمبر كانون الأول، مما فاجأ المواطنين الذين اعتقدوا أن أيام استخدام الجيش للتدخل في العملية الديمقراطية قد ولت منذ فترة طويلة.
وتعهد المرشح الليبرالي الأوفر حظا لي جاي ميونغ بإصلاح الشقاق الاجتماعي الذي تعمق إثر فرض يون للأحكام العرفية، لكنه قال إن منافسه الرئيسي وحزب سلطة الشعب الذي ينتمي إليه يون يجب أن يخضعا للمساءلة ووصفهما بأنهما “متعاطفان مع العصيان”.
وقال لي في تجمع انتخابي في العاصمة سول “نحن عند منعطف تاريخي سيحدد ما إذا كنا سنستمر كجمهورية ديمقراطية أم سنصبح دولة دكتاتوريين”.
وفي وقت لاحق، قال إن الأولوية القصوى حال انتخابه رئيسا ستكون اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الاقتصاد، مضيفا أنه سيولي اهتمامه أولا إلى تكاليف المعيشة للأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض ومعاناة أصحاب الأعمال الصغيرة.
وبعد التجول في مناطق متأرجحة رئيسية ومعقل منافسه الرئيسي المنتمي للمحافظين، كيم مون سو، ركز لي على منطقة العاصمة التي تضم أعلى نسبة من 44.39 مليون ناخب مسجل في البلاد.
أما كيم فقد بدأ اليوم الأخير في جزيرة جيجو جنوب البلاد قبل أن يعبرها متجها إلى الشمال، ووصف لي بأنه “رجل خطير” يسيء استخدام منصب الرئيس والبرلمان الذي يسيطر عليه حزبه الديمقراطي بطريقة لا تخضع للرقابة.
واعتذر المرشح المحافظ مرة أخرى اليوم عن الأحكام العرفية التي فرضها يون وتعهد بإجراء إصلاحات سياسية.
ومن المقرر أن ينهي المرشحان الحملة الانتخابية الرسمية التي استمرت ثلاثة أسابيع في منتصف الليل بتوقيت سول. ومن المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي غدا الثلاثاء (2100 بتوقيت جرينتش اليوم الاثنين) في أنحاء البلاد.
وسيكون أمام الفائز، الذي سيجري التصديق عليه يوم الأربعاء، ساعات قليلة فقط قبل أن يتسلم منصبه دون الفترة الانتقالية المعتادة التي تستغرق شهرين بعد أن عزلت المحكمة الدستورية يون من منصبه في الرابع من أبريل نيسان بسبب انتهاكه الجسيم لواجباته القانونية.