
العاصمة الأوكرانية كييف - أرشيفية
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، اليوم الخميس “إن إحجام روسيا عن مشاركة مذكرة قبل اجتماع مع كييف يرجح أنها تحتوي على مطالب غير واقعية”.
وكتب هيورهي تايكخي على موقع التواصل “إكس” قائلا “خوف الروس من إرسال مذكرتهم إلى أوكرانيا يشير إلى أنها على الأرجح مليئة بالطروحات غير الواقعية، هم يخشون انكشاف أنهم يماطلون في عملية السلام”.
مفاوضات مرتقبة
وبموازات المعارك المحتدمة، تستمر الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف الحرب، حيث اقترحت موسكو أمس الأربعاء عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة مع كييف في الثاني من يونيو/حزيران المقبل في إسطنبول.
وقالت موسكو إنها ستقدم مسودة مذكرة سلام تتضمن شروطها لإنهاء الحرب، وردت كييف على الخطوة بتأكيد حاجتها للاطلاع مسبقا على الشروط الروسية لضمان نجاح اللقاء.
وأعربت روسيا عن استعدادها لبحث نقاط الاتفاق الشامل مع أوكرانيا بشأن وقف إطلاق النار، في حين أكدت كييف استعدادها لوقف كامل وغير مشروط.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة لبحث اتفاق شامل مع أوكرانيا.
كما أعلنت الخارجية الروسية أن لافروف أطلع نظيره الأميركي ماركو روبيو في اتصال هاتفي على الاستعدادات لجولة جديدة من محادثات موسكو.
وقالت الخارجية الروسية إن روبيو أكد استعداد الولايات المتحدة لتسهيل التقارب بين مواقف موسكو وكييف لحل النزاع.
كما أشارت إلى أن روبيو حث نظيره الروسي خلال المكالمة الهاتفية على إجراء محادثات سلام “بحسن نية” مع أوكرانيا.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس إن روبيو جدد التأكيد على “دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حوار بناء وبحسن نية مع أوكرانيا باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء هذه الحرب”.
في المقابل، قال وزير الدفاع الأوكراني رستم عميروف إن الروس أعلنوا أخيرا عن وضع اللمسات الأخيرة على مسودتهم، لكنهم ما زالوا يؤجلون تسليم الوثيقة.
وأكد عميروف استعداد أوكرانيا لوقف إطلاق نار كامل وغير مشروط ومواصلة العمل الدبلوماسي.
وأضاف أنه سلّم رئيس الوفد الروسي وثيقة بلاده التي تعكس الموقف الأوكراني، وأن الجانب الروسي تسلمها بالفعل.
كما أوضح وزير الدفاع الأوكراني أن الجانب الروسي حاول تأخير تسلم مسودتهم لمقترح إنهاء الحرب، لكن ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب والقادة الأوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد نجح.
اتهامات
وأمس الأربعاء، اتهم الرئيس الأوكراني موسكو بتعطيل عملية السلام وعدم الرغبة في وقف غزوها لبلاده.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي مشترك في برلين مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، “سيبحثون باستمرار عن أسباب لعدم إنهاء الحرب”.
وأكد الرئيس الأوكراني أن موسكو تحشد أكثر من 50 ألف جندي عند خط الجبهة حول منطقة سومي الحدودية، حيث سيطر الجيش الروسي على عدد من القرى في موازاة سعيه لإقامة ما وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق بأنه “منطقة عازلة” داخل الأراضي الأوكرانية.
وفي الأشهر الأخيرة، تسارعت وتيرة الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنّ موسكو رفضت مرارا الدعوات إلى وقف إطلاق نار غير مشروط.
ورغم الجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة على مدى أشهر، لا يبدو الطرفان أقرب للتوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات والتي تسبّب بها الغزو الروسي في فبراير/شباط 2022.
وقتل عشرات آلاف الأشخاص وتعرض الجزء الأكبر من شرق أوكرانيا وجنوبها لدمار كبير فيما بات الجيش الروسي يسيطر على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.