الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لليوم الثاني على التوالي.. انفجارات متعددة وانقطاع للتيار الكهربائي بكشمير

أفاد شاهدان من “رويترز” بسماع دوي انفجارات متعددة في مدينة جامو بالقسم الخاضع للهند في كشمير لليوم الثاني على التوالي اليوم الجمعة، فضلا عن مشاهدة مقذوفات في السماء بعد انقطاع للتيار الكهربائي.

وتبادلت الهند وباكستان الاتهامات بشن هجمات عسكرية جديدة باستخدام طائرات مسيرة ومدفعية خلال الليل وحتى صباح اليوم الجمعة مع فرار سياح وقرويين خلال ثالث يوم من أعنف موجة قتال بين الجارتين منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

ودوت صفارات الإنذار في مدن كشمير، بؤرة الصراع، وما حولها وطُلب من الناس البقاء في منازلهم. وعلق مجلس الكريكيت الهندي بطولة الدوري الهندي الممتاز فيما نقل الدوري الباكستاني الممتاز مبارياته إلى الإمارات.

وتدور اشتباكات بين الخصمين القديمين منذ أن قصفت الهند مواقع عدة في باكستان يوم الأربعاء قالت إنها “معسكرات إرهابيين” ردا على هجوم دام على سياح هندوس في منطقة كشمير المضطربة الشهر الماضي.

ونفت باكستان ضلوعها في الهجوم، لكن البلدين يتبادلان إطلاق النار والقصف عبر الحدود ويرسلان طائرات مسيرة وصواريخ إلى مجالهما الجوي، مما أقلق قوى عالمية تدعو إلى ضبط النفس.

وتشير تقديرات لأعداد القتلى من كلا جانبي الحدود مقتل نحو 48 شخصا في أعمال العنف منذ يوم الأربعاء، لكن لم يتسن التحقق على نحو مستقل من هذه التقديرات.

ويشوب التوتر العلاقات بين الهند ذات الأغلبية الهندوسية وباكستان ذات الأغلبية المسلمة منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني الاستعماري في عام 1947.

وتقع كشمير، ذات الأغلبية المسلمة، في قلب الصراع بين البلدين اللذين خاضا اثنتين من حروبهما الثلاث بسببها.

* تبادل الاتهامات

قال سلاح الجو الهندي إن باكستان استخدمت طائرات مسيرة تركية لمهاجمة 36 موقعا في غرب الهند وشمالها الغربي، وفي كشمير وأبعد من ذلك في الولايات المتاخمة لباكستان وصولا إلى حافة بحر العرب.

وقالت فيوميكا سينغ الضابطة بسلاح الجو الهندي في إفادة إن الهند ردت بإطلاق طائرات مسيرة على أهداف في باكستان ودمرت منظومة دفاع جوي.

وذكرت سينغ أن باكستان استخدمت الرحلات الجوية التجارية “درعا” خلال هجوم الطائرات المسيرة، وذلك بالسماح لشركات الطيران بالعمل على جانبها من الحدود في محاولة لمنع الهند من الرد أو إضعافه. ولم يصدر أي تعليق بعد عن باكستان.

وقالت قوات أمن الحدود الهندية إنها أحبطت “محاولة تسلل كبرى” في منطقة سامبا بكشمير مساء أمس الخميس. وقال مسؤول أمني طلب عدم نشر اسمه إن القصف بالمدفعية الثقيلة مستمر في منطقة أوري إلى اليوم.

وأضاف المسؤول “اشتعلت النيران في منازل عدة وألحق القصف في قطاع أوري أضرارا بها… وقتلت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص في القصف الذي وقع ليلا”.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن بيان الجيش الهندي “لا أساس له من الصحة ومضلل”، وإن باكستان لم تقم بأي “أعمال هجومية” تستهدف مناطق داخل الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير أو خارج حدود البلاد.

وذكر مسؤولون في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير أن خمسة مدنيين، منهم رضيع، قُتلوا وأصيب 29 آخرون في قصف عنيف عبر الحدود خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.

ولم ترد وزارة الدفاع الهندية بعد على طلب للتعليق.

وهذه أكثر معارك يسقط فيها قتلى منذ صراع محدود بين البلدين في منطقة كارجيل بكشمير في 1999.

* صفارات الإنذار تدوي في أمريتسار

في جامو، العاصمة الشتوية للشطر الهندي من كشمير الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيرة مساء أمس، بدأت المتاجر والشركات في الإغلاق عند الساعة الخامسة مساء (1130 بتوقيت جرينتش) اليوم وكانت الشوارع خالية إلى حد بعيد مع إسراع الناس إلى منازلهم.

وفي ولاية البنجاب المجاورة، نصحت السلطات المواطنين بأخذ صفارات الإنذار على محمل الجد وعدم اعتبارها تدريبات. وجاء في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي “تذكروا: الصمت والظلام والانضباط، هذه هي الأمور التي تنقذ الأرواح”.

ودوت صفارات الإنذار لأكثر من ساعتين اليوم في مدينة أمريتسار الحدودية الهندية التي تضم المعبد الذهبي الذي يقدسه السيخ.

ولم تقع أي هجمات بعد ذلك، لكن السياح فروا من المدينة عبر الطرق البرية بعد إغلاق المطار.

وقال مواطن بريطاني طلب عدم نشر اسمه “كنا نود البقاء بشدة، لكن الأصوات العالية وصفارات الإنذار وانقطاع الكهرباء تحرمنا من النوم، تشعر عائلاتنا في الوطن بالقلق علينا، وبالتالي حجزنا سيارة أجرة وسنغادر”.

وأُغلقت المدارس ومراكز التدريب في منطقة بيكانير بولاية راجاستان الصحراوية الهندية. وقال سكان المناطق القريبة من الحدود الباكستانية إن السلطات طلبت منهم الانتقال إلى أماكن أبعد وبحث إمكان الانتقال للعيش مع أقاربهم أو في أماكن الإقامة التي أعلنتها الحكومة.

وفي منطقة بهوج في ولاية جوجارات في الجنوب، قالت سلطات المنطقة إن الحافلات السياحية تقف على أهبة الاستعداد لإجلاء السكان بالقرب من الحدود مع باكستان.

وأصدرت المديرية العامة للشحن في الهند تعليمات لكل الموانئ والمرافئ والسفن بتعزيز الأمن وسط “تزايد المخاوف من تهديدات محتملة”.

وانخفضت الأسهم الهندية للجلسة الثانية على التوالي اليوم، إذ خسرت نحو 83 مليار دولار من قيمتها السوقية، مع تراجع مؤشري الأسهم الرئيسيين 1.1 بالمئة.

وأغلق مؤشر الأسهم القياسي في باكستان على ارتفاع 3.52 بالمئة، وأرجع المتعاملون ذلك إلى انحسار العنف بعد الاشتباكات التي وقعت أمس.

    المصدر :
  • رويترز