
ناشط يحمل لافتة خارج وزارة الخارجية أثناء احتجاج على خط أنابيب «كيستون إكس إل» في مارس 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)
أثار منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن خط أنابيب النفط كيستون إكس.إل “قد يُبعث من جديد”، اهتماما كبيرا هذا الأسبوع في خضم مفاوضات تجارية بين الولايات المتحدة وكندا.
وفيما يلي نظرة على تاريخ هذا المشروع الذي يمر عبر أجزاء من كندا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تفاصيل حول مقترح خط جديد لأنابيب النفط يتبع مسارا مختلفا قليلا:
ما هو كيستون إكس.إل؟
كان كيستون إكس.إل مقترح لخط أنابيب نفط خام بطول نحو 1900 كيلومتر، وكان من المقرر أن ينقل 830 ألف برميل يوميا من الرمال النفطية في شمال ألبرتا في كندا إلى مركز التخزين الرئيسي في الولايات المتحدة بمدينة كاشينج في ولاية أوكلاهوما، ثم إلى مصافي ساحل الخليج.
ويلقى هذا المشروع معارضة من عدد من الجماعات البيئية وجماعات السكان الأصليين، ورفضته إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، قبل أن يعيد ترامب إحياءه خلال ولايته الأولى. وعلى الرغم من بدء أعمال البناء، لم يكتمل خط الأنابيب قط بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ترخيصا أساسيا يخص الجزء الأمريكي منه في 2021.
ما هي الشركات المشاركة؟
تكبدت شركة تي سي إنرجي الكندية، التي تقف وراء مشروع كيستون إكس.إل، خسائر بمليارات الدولارات عندما تم إلغاء خط الأنابيب. وقامت لاحقا بفصل أعمالها المتعلقة بأنابيب النفط الخام إلى كيان جديد، هو شركة ساوث بو، حتى تتمكن من التركيز على الغاز الطبيعي بدلا من ذلك.
لكن ترامب عبر صراحة عن رغبته في رؤية توسعة خط كيستون. وترسل كندا، رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، أكثر من 90 بالمئة من إنتاجها من النفط الخام إلى الولايات المتحدة، ويعتمد كثير من مصافي التكرير الأمريكية على النفط الثقيل الكندي.
ورغم أن شركة ساوث بو قالت في الماضي إنها “تجاوزت” مشروع كيستون، فإن التوقعات بزيادة إنتاج النفط الكندي دفعت الشركة في وقت سابق من هذا العام إلى اقتراح مشروع خط أنابيب جديد يُسمى برايري كونكتور.
ويمتد هذا المشروع، الذي تبلغ طاقته 550 ألف برميل يوميا، والذي تعمل شركة ساوث بو على تنفيذه بالشراكة مع شركة بريدجر بايبلاين الأمريكية، من مقاطعة ألبرتا إلى ولاية وايومنج، وسيستخدم جزءا من أنابيب خط كيستون إكس.إل التي تم تركيبها على الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء ذلك المشروع.
وأعلنت ساوث بو أنها ستقرر في 2027 ما إذا كانت ستمضي قدما في مشروع برايري كونكتور أم لا. وقال الرئيس التنفيذي للشركة إنه يحتاج إلى دليل على أن التصريح الرئاسي الأمريكي “دائم” قبل المضي قدما في المشروع. ورفضت شركة ساوث بو التعليق على المنشورات الأخيرة لترامب.
ما هو دور خط الأنابيب في المفاوضات التجارية؟
ذكرت رويترز أن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أثار احتمال إحياء المشروع خلال محادثات تجارية مع ترامب في أكتوبر تشرين الأول الماضي، مقدما إياه باعتباره مجالا محتملا للتعاون بين البلدين. ثم توقفت المحادثات التجارية لأشهر.
ونشر ترامب صورة ساخرة عن كيستون بعد وقت قصير من إعلانه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أنه منح كندا مهلة ثلاثة أيام قبل فرض مزيد من الرسوم الجمركية.
ونشر الصورة الساخرة مجددا قبيل موعد نهائي جديد عند منتصف الليل للتوصل إلى اتفاق.