
اليهود الحريديم يتظاهرون ضد أوامر تجنيد جديدة - رويترز
أدى الخلاف حول عدد أفراد اليهود الحريديم المتشددين في إسرائيل الذين يجب أن يخدموا في الجيش إلى زعزعة استقرار الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ويُعفى الحريديم من الخدمة العسكرية المفروضة على معظم الشباب الإسرائيليين لكن المحكمة العليا أمرت وزارة الدفاع العام الماضي بإنهاء ذلك الإعفاء والبدء في تجنيد طلاب المدارس الدينية.
وصار الإعفاء، المعمول به منذ عقود والذي أعفى على مر السنين عددا متزايدا من الأشخاص، موضوعا شائكا في إسرائيل مع استمرار انخراط الجيش في الحرب في قطاع غزة وجبهات أخرى.
ويضم ائتلاف نتنياهو حزبين متزمتين دينيا يعارضان تجنيد الشباب المتدينين في الجيش ويطالبان بقانون جديد يُبقي على الوضع القائم ويهددان بالتصويت مع أحزاب المعارضة وحل البرلمان في حال عدم تحقيق ذلك.
وفيما يلي بعض المعلومات حول الخلاف:
* ماذا يكمن وراء الحكم الصادر في 2024؟
يعود إعفاء الحريديم إلى الأيام الأولى بعد النكبة في 1948 حينما أعفى الاشتراكي ديفيد بن غوريون، الذي كان أول رئيس للوزراء الإسرائيلي، نحو 400 طالب من الخدمة العسكرية ليتسنى لهم تكريس أنفسهم للدراسة الدينية.
وكان بن غوريون يأمل من خلال ذلك في حماية المعرفة والتقاليد اليهودية بعد أن كادت تُمحى خلال المحرقة النازية (الهولوكوست).
* كيف أدى ذلك إلى انقسام في المجتمع الإسرائيلي؟
لا يعمل كثير من رجال الحريديم لكسب المال، بل يعيشون على التبرعات والمعونات الحكومية وعلى أجور زوجاتهم اللائي تعمل الكثيرات منهن بأجور زهيدة غالبا. ويعيش اليهود الحريديم في الغالب في أحياء معظم سكانها من المتدينين ويكرسون حياتهم لدراسة الدين.
وبالنسبة للإسرائيليين الملزمين بالخدمة في الجيش والذين تسهم ضرائبهم في دعم الحريديم، فإن الإعفاءات تثير لديهم شعورا بالاستياء منذ فترة طويلة، وتزايد هذا الاستياء منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023.
وتشير استطلاعات الرأي إلى وجود تأييد شعبي واسع للغاية لإلغاء إعفاء الحريديم من التجنيد.
* ماذا يحدث الآن؟
تضم حكومة نتنياهو حزبين متزمتين دينيا، وهما حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد) وحزب شاس. ويطالب زعماؤهما الروحيون بوضع خاص منصوص عليه في القانون لشبابهم.
وأظهر البعض داخل حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو عدم الارتياح أو المعارضة للإعفاء الشامل. ويحاول رئيس الوزراء التوصل إلى حل وسط بشأن قانون جديد يتوافق مع حكم المحكمة العليا.
ويقول الحزبان المتزمتان إنهما سيصوتان مع المعارضة لحل البرلمان في حال استمرار حالة الجمود.