
شهداء غزة
قالت السلطات الصحية المحلية في قطاع غزة إن 17 فلسطينيا على الأقل استشهدوا وأُصيب العشرات جراء إطلاق إسرائيل النار لدى اقتراب آلاف الأفراد من موقع لتوزيع المساعدات تابع لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة في وسط غزة اليوم الثلاثاء.
وذكر مسعفون أنه تم نقل المصابين إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات وسط غزة ومستشفى القدس في مدينة غزة بشمال القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراجع الحادث. وكان الجيش الإسرائيلي قد حذر الفلسطينيين الأسبوع الماضي من الاقتراب من الطرق المؤدية إلى مواقع مؤسسة غزة بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا بالتوقيت المحلي، ووصف هذه الطرق بأنها مناطق عسكرية مغلقة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من مؤسسة غزة على حادثة اليوم الثلاثاء.
وبدأت مؤسسة غزة توزيع الطرود الغذائية في غزة في نهاية شهر أيار مايو، وتشرف على نموذج جديد لتوزيع المساعدات تقول الأمم المتحدة إنه يفتقر للحياد والنزاهة.
ومع ذلك، يقول العديد من سكان القطاع إنهم يضطرون للسير على الأقدام لساعات للوصول إلى مواقع التوزيع مما يعني أنه يتعين عليهم البدء في التحرك قبل الفجر بوقت كاف حتى ينجحوا في الحصول على أي فرصة لتلقي طعام.
ومنذ فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا ت.غ، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
وبينما التزمت حركة “حماس” بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.
وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 181 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.