البيت الأبيض
نقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين وصفهما بالمطلعيْن أن مسؤولين كبارا من الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر عقدوا محادثات سرية في البيت الأبيض حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا إلى أن المفاوضات تسير في مسار إيجابي حاليا رغم وجود بعض الفجوات.
وأفادت المصادر أن المحادثات ركزت على الخلافات الأساسية المتبقية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وتناول القضايا المرتبطة بها.
وبحسب “أكسيوس”، فإن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف التقى مسؤولا قطريا رفيعا وكذلك رون ديرمر، المستشار الأعلى لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث ركز الاجتماع على موضوع إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي بغزة.
وبحسب المصدرين اللذين نقل عنهما موقع “أكسيوس”، فإن كلا من ويتكوف والمسؤول القطري أوضحا لديرمر أن الخريطة التي اقترحتها إسرائيل غير مقبولة.
وفي هذا السياق، قال المسؤول القطري إن حركة حماس من المرجح أن ترفض الخريطة وربما تنهار المحادثات بسببها، وطلب عدم تحميل الدوحة المسؤولية في حال فشل المفاوضات.
من جهته، قال ويتكوف لديرمر إن خريطة إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي تبدو وكأنها خريطة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، موضحا أنها غير مقبولة لواشنطن.
فجوات
في المقابل، جادل ديرمر خلال اللقاء بأن نتنياهو يتعرض لضغوط كبيرة من ائتلافه لعدم تقديم تنازلات كبيرة.
ونتيجة لذلك، أورد موقع “أكسيوس” أن إسرائيل قدمت لاحقا خريطة جديدة تشمل انسحابا أوسع للجيش من قطاع غزة، مشيرا إلى أن الخريطة الجديدة أدت إلى تقدم كبير في المحادثات وزادت بشكل ملحوظ فرص التوصل إلى اتفاق.
ورغم ذلك، نقل الموقع عن مصدر وصفه بـ”المطلع” بأنه لا تزال هناك فجوات، لكن المفاوضات تسير في مسار إيجابي حاليا.
يأتي ذلك في وقت قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك “فرصة جيدة جدا” لوقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، وذلك بعد لقائه نتنياهو أمس الثلاثاء للمرة الثانية خلال يومين لمناقشة الوضع.
وقال ترامب للصحفيين “لدينا فرصة هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.
وينص الاقتراح المدعوم من الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما على إطلاق سراح تدريجي للأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من أجزاء من القطاع ومناقشات لإنهاء الحرب تماما.
وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت نحو 194 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلا عن مئات آلاف النازحين.