
شعار البنك المركزي الأمريكي
أظهر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أن مسؤولي البنك قالوا إنهم قد يواجهون “مواءمات صعبة” في الأشهر المقبلة تتمثل في ارتفاع التضخم والبطالة، وذلك إضافة إلى توقعات بزيادة احتمالات الركود.
وصدر اليوم الأربعاء محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الذي انعقد في السادس والسابع من مايو أيار.
وقد يدفع ارتفاع التضخم والبطالة في الوقت نفسه مسؤولي البنك إلى اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيمنحون الأولوية لمواجهة ارتفاع الأسعار عبر تشديد السياسة النقدية أو خفض أسعار الفائدة لدعم النمو والتوظيف.
وجاء في محضر الاجتماع أن “جميع المشاركين تقريبا أشاروا إلى احتمال استمرار التضخم لفترة أطول من المتوقع”، وذلك في وقت يتكيف فيه الاقتصاد مع الرسوم الجمركية المرتفعة التي اقترحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وجاء في المحضر “أشار المشاركون إلى أن لجنة (السوق المفتوحة الاتحادية) قد تواجه اختيارات صعبة إذا استمر التضخم بينما تتراجع توقعات النمو والتوظيف… اتفق المشاركون على أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية ازدادت، مما يجعل من الملائم اتباع نهج حذر حتى تتضح الآثار الاقتصادية الصافية لمجموعة التعديلات في السياسات الحكومية”.
وكانت حالة عدم اليقين التي لا تزال قائمة هي السمة الرئيسية في الاجتماع الذي عقد في أوائل مايو أيار عندما قرر مجلس الاحتياطي تثبيت سعر الفائدة القياسي في نطاق يتراوح من 4.25 بالمئة إلى 4.5 بالمئة.
وفي مؤتمر صحفي بعد الاجتماع، أشار رئيس المجلس جيروم باول إلى أن البنك المركزي سينتظر حتى تنتهي إدارة ترامب من خططها المتعلقة بالرسوم الجمركية ويصبح تأثيرها على الاقتصاد أكثر وضوحا.
وفي أوائل مايو أيار، أشار مسؤولون إلى أن التقلبات في أسواق السندات في الأسابيع التي سبقت الاجتماع “تستدعي المتابعة”، وأشاروا إلى أن التغيير في وضع الدولار كملاذ آمن، إلى جانب ارتفاع عائدات سندات الخزانة، “قد يكون له تداعيات ممتدة على الاقتصاد”.
وسيعقد مجلس الاحتياطي اجتماعه المقبل في 17 و18 يونيو حزيران.