السبت 9 ربيع الأول 1448 ﻫ - 22 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محكمة العدل الدولية تطالب إسرائيل بضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة

أكدت محكمة العدل الدولية في رأي استشاري صدر الأربعاء أن على إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين في قطاع غزة، ودعم جهود الإغاثة التي تنفذها الأمم المتحدة ووكالاتها، وفي مقدمتها وكالة الأونروا.

وأوضح رئيس المحكمة القاضي يوجي إيواساوا أن التزامات إسرائيل تشمل تأمين الغذاء والمياه والمأوى والوقود والرعاية الطبية للسكان، مشددًا على أن القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح في النزاعات.

ورغم أن الآراء الاستشارية الصادرة عن المحكمة ليست ملزمة قانونًا، فإنها تحمل وزنًا سياسيًا ومعنويًا كبيرًا. وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالقرار، داعيًا إسرائيل إلى “الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية”، معتبرًا أن الرأي الاستشاري “خطوة مهمة لتحسين الوضع الإنساني المأساوي في غزة”.

في المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية ما ورد في القرار واعتبرته “مخزيًا”، مؤكدة أن إسرائيل “تفي بالكامل بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”، وجددت اتهاماتها للأونروا بوجود عناصر من حركة حماس في صفوف موظفيها.

وأشارت المحكمة إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية تدعم هذه المزاعم، مؤكدة أن القيود التي تفرضها على دخول المساعدات لا تتماشى مع واجباتها كقوة احتلال.

وكانت الأمم المتحدة قد اتهمت إسرائيل في وقت سابق بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بين مارس وأيار 2025، ما تسبب بتفاقم الأزمة الإنسانية. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، ما تزال الكميات الفعلية التي تدخل القطاع أقل بكثير من المستوى المطلوب لتخفيف حدة الأزمة.

ويُعد هذا الرأي استكمالًا لموقف المحكمة في 2024، حين اعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب إنهاؤه فورًا، مؤكدة أن إسرائيل تتحمل مسؤوليات إنسانية تجاه السكان الفلسطينيين.

    المصدر :
  • رويترز