
أزاحت كتائب القسام، ولأول مرة اللثام، عن “قذيفة الياسين 105″، بنوعيها المضادة للدروع والتحصينات، من أجل مواجهة آليات الاحتلال، واختراق دروعه، وكشفت التفاصيل المتعلقة بتطويرها، منذ النواة الأولى للعمل.
شرارة التصنيع:
وبحسب تقرير نشر على الموقع الرسمي لكتائب القسام، فقد أوضحت أنها ومنذ الانتفاضة الثانية، حاولت تطوير العديد من الأسلحة لاختراق دروع دبابات وناقلات جنود الاحتلال القوية، ومنذ عام 2002، قامت بتصنيع قذائف البتار والبنا، وعبوات جانبية، لكن مشكلة الاختراق والتدمير ظلت قائمة، بسبب تحسينات الاحتلال على دروعه ومنظوماته الدفاعية.
مشكلة قائمة:
مهندسو “القسام” قاموا عام 2004، بتصنيع نسخة عن القاذف الروسي P2-RPJ، وتوفير كمية كبيرة منه، بحسب ذات التقرير، إلا أن مشكلة الاختراق لدروع الآليات بقيت قائمة، وكان دخول ذلك السلاح إلى قطاع غزة، بأعداد قليلة، وبطرق معقدة، فضلا عن سعره الباهظ والذي يصل إلى 30 ألف دولار.
واصلت القسام، عملها في العام 2007، حيث شهد دخول كميات من القاذف الروسي وبكميات وفيرة إلى قطاع غزة، ما تسبب في إخراج قاذف الياسين البدائي عن الخدمة، فضلا عن دخول أسلحة مضادة للدروع مثل الفاغوت والكورنيت والكونكورس، وتدريب عناصرها داخل وخارج فلسطين.بحسب ما أفاد التقرير.
نقلة نوعية وتدريب
واعتبر التقرير أن النقلة النوعية كانت في العام 2014، وأشارت إلى أنه وضمن المواجهة الشاملة لعدوان عام 2014، كانت التوصية في الكتائب، بإنتاج سلاح مضاد للدروع فعال ضد دبابات ميركافا 4 وناقلة النمر، وجارفة D9، وغيرها من الآليات، ما دفع فرق البحث من المهندسين في القسام، إلى إعداد بحوث، للوصول إلى دقة عالية وقياسات وخامات لتصنيع سلاح فعال.
كما أوضح التقرير أنه وبعد عشرات المحاولات والتجارب، في الفترة ما بين 2015-2017، دخلت قذيفة الياسين 105 المضادة للدروع إلى الخدمة، وكذلك الخاصة بالتحصينات، فضلا عن عبوات العمل الفدائي.
القسام أشارت إلى أن القذيفة من هندسة وتصميم القسام، من ناحية قوة الانطلاق والاندفاع والاستمرارية للوصول إلى الهدف، والقدرة على اختراق الدروع بمسافة تتراوح ما بين 60-100 سم، في جسم الدبابة.
ولفتت القسام إلى أنه وبالتزامن مع ما سبق، رافقت عملية التطوير تدريب المقاتلين المختصين بالدروع، على دبابات الاحتلال، من ناحية نقاط الضعف، وآليات العمل، وبناء نماذج محاكاة لها، وتصميم أجهزة رماية إلكترونية وتدريبات على المناورة في الميدان.
تدمير بتكلفة أقل
وكشفت القسام بأن كلفة الدبابة الواحدة للاحتلال الإسرائيلي، تبلغ نحو 6 ملايين دولار، 3 ملايين منها للدرع ومليون لمنظومة المدفع، ومليونان لباقي الأجهزة، لكن قذيفة الياسين، القادرة على تدميرها، تقدر كلفة إنتاجها بنحو 500 دولار.