
جنود من جيش الاحتلال في غزة
على وقع المعارك العنيفة التي تخوضها فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بوجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، أعلنت وزارة الصحة في القطاع اليوم الخميس، ارتفاع إجمالي عدد الشهداء إلى 17 ألفًا و177 منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وتشكل النساء والأطفال أكثر من 70% منهم.
كما أوضح الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، أنّ أكثر من 46 ألف شخص أصيبوا في غزة منذ بداية الحرب، لافتًا إلى أنّ 350 فلسطينيًا لقوا استشهدوا وأُصيب 1900 آخرين، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في غزة.
وبموازاة حملة القصف المدمر التي باشرتها، يشن جيش الاحتلال منذ 27 تشرين الأول/ أكتوبر هجومًا بريًا في شمال غزة، وسعت نطاقه إلى مجمل القطاع الصغير المحاصر والمكتظ بالسكان، ما يدفع المدنيين إلى النزوح إلى دائرة تضيق بشكل متزايد في رفح قرب الحدود مع مصر.
وفي خان يونس، كبرى مدن جنوب قطاع غزة، بلغ جنود الاحتلال بالمدرعات والجرافات وسط المدينة، بحسب ما أفاد شهود وكالة فرانس برس.
ويحاول جيش الاحتلال التقدم بريًا باستخدام الدبابات والجرافات الضخمة، مدعومًا بإسناد جوي ومدفعي وبحري، وهو يخوض معارك ضارية في خان يونس، بالإضافة الى مدينة غزة، كبرى مدن القطاع الواقعة في شماله، ومخيم جباليا شمالًا.
وفي موازاة العمليات البرية، واصل سلاح الجو الإسرائيلي قصف مناطق عدة في غزة منها مدينة رفح التي نزح إليها قسم كبير من سكان القطاع.
وتفيد الأمم المتحدة بأن 1,9 مليون شخص، أي 85% من إجمالي سكان القطاع، نزحوا من جراء الحرب التي أدت لتعرّض أكثر من نصف المساكن للدمار أو لأضرار.
وعلى صعيد الحاجات الانسانية في قطاع غزة، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنّ مدينة رفح باتت المنطقة الوحيدة في قطاع غزة التي توزّع فيها المساعدات بكميات محدودة فيما لم تعد تصل بشكل شبه كامل تقريبًا إلى خان يونس والوصول إلى المناطق الواقعة شمالًا غير ممكن.
وأقام فلسطينيون فروا من خان يونس على مسافة أقل من عشرة كيلومترات مخيمًا مرتجلًا بواسطة شوادر وأغطية بلاستيكية وألواح خشب، فيما يهيم بعض النازحين حاملين صفائح بحثًا عن بعض الماء.