
جامعة هارفارد
ستنظر قاضية اتحادية أمريكية، اليوم الخميس، فيما إذا كانت ستمدد منع إدارة الرئيس دونالد ترامب من إلغاء قدرة جامعة هارفارد على قبول طلاب أجانب، وهي خطوة قالت جامعات رابطة (آيفي ليج) إنها ستؤثر على حوالي ربع طلابها وستدمرها.
وستنظر أليسون بوروز قاضية، المحكمة الجزئية في بوسطن، خلال جلسة اليوم ما إذا كانت ستمدد أمرا مؤقتا أصدرته يوم الجمعة بمنع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية من تنفيذ الإلغاء الذي أصدرته في اليوم السابق.
وكانت خطوة الوزارة تصعيدا لهجوم إدارة ترامب على جامعة هارفارد. واتهمت الجامعة بالتحيز ضد المحافظين وبتشجيع معاداة السامية في حرمها الجامعي.
وقال محامو الجامعة إن الإجراء الذي اتخذته الوزارة يأتي في إطار “هجوم انتقامي غير مسبوق على الحرية الأكاديمية في هارفارد” التي ترفع دعوى قضائية منفصلة تطعن فيها على قرار الإدارة إنهاء منح بحثية اتحادية تقترب قيمتها من ثلاثة مليارات دولار للجامعة العضو في الرابطة.
وتقول هارفارد إن إدارة ترامب تنتقم منها لأنها رفضت الإذعان لمطالبها بالسيطرة على إدارة الجامعة ومناهجها و”أيديولوجية” أعضاء هيئة التدريس والطلاب فيها.
ورُفعت القضية أمام بوروز، التي عينها الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما، بعد أن ألغت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم الأسبوع الماضي اعتماد الكلية في برنامج الطلاب وتبادل الزوار الذي يمكنها من قبول طلاب غير أمريكيين.
واتهمت نويم في إعلان القرار الجامعة “بتشجيع العنف ومعاداة السامية والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني” دون أن تقدم أدلة على ذلك.
واتهمت الجامعة أيضا برفضها الاستجابة لطلبات كثيرة للحصول على معلومات عن الطلاب الحاصلين على تأشيرات للدراسة فيها وعما إذا كانوا شاركوا في أي نشاط غير قانوني أو عنيف أو من شأنه أن يعرضهم للتأديب.
وقالت هارفارد إن القرار “مدمر” للجامعة وطلابها. وقبلت هارفارد، وهي أقدم وأغنى جامعة في الولايات المتحدة، ما يقرب من 6800 طالب أجنبي في العام الدراسي الحالي، أي حوالي 27 بالمئة من إجمالي عدد الطلاب المسجلين لديها.
وسيمنع تحرك الوزارة جامعة هارفارد من قبول طلاب أجانب جدد وستلزم الطلاب الأجانب الحاليين بالانتقال إلى جامعات أخرى أو فقدان وضعهم القانوني.
وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي أمس الأربعاء إنه يجب أن يكون هناك حد أقصى لجامعة هارفارد بنسبة 15 بالمئة من عدد الطلاب غير الأمريكيين الذين تقبلهم.
وأضاف “على هارفارد أن تتصرف بشكل لائق”.
وتقول الجامعة إن إلغاء قدرتها على قبول طلاب أجانب ينتهك حقها في حرية التعبير والتقاضي بموجب الدستور الأمريكي وقانون الإجراءات الإدارية الذي يحكم عملها.
ويقول محاموها إنه تم إلغاء اعتمادها بشكل مفاجئ دون الامتثال للوائح الاتحادية التي يجب على الوزارة بموجبها تقديم سبب مشروع لإجراءاتها وإرسال إخطار مسبق للجامعة وإعطائها فرصة لمعالجة أي مشاكل.
وأضاف المحامون أنه كان يتعين على الوزارة بموجب لوائحها منح الجامعة 30 يوما على الأقل لتقديم أدلة للطعن على اتهاماتها ومنحها فرصة للمضي في إجراءات الاستئناف الإداري.