الأثنين 11 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تتراجع مشتريات الصين من النفط الإيراني مع تشديد العقوبات الأميركية؟

ظلت الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني على مدى عدة سنوات، ما جعل مشترياتها من الخام الإيراني تحظى باهتمام متزايد، في ظل تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً في الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش)، اليوم الاثنين.

وبحسب شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، بلغ متوسط مشتريات الصين من النفط الإيراني نحو 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي.

تراجع الواردات الصينية

تشتري الصين حالياً كميات أقل من النفط الإيراني مقارنة بالماضي، في ظل القيود الأميركية المتزايدة على صادرات طهران.

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على السفن والموانئ الإيرانية في 13 يوليو/تموز، في محاولة لوقف مبيعات النفط، بعد انهيار اتفاق مؤقت لوقف الحرب بين البلدين، ما أدى إلى تقييد الصادرات الإيرانية.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تشهد منذ ذلك الحين نشاطاً ملحوظاً، إلا أن عدداً كبيراً من السفن أوقف تشغيل أجهزة تحديد المواقع، ما يجعل تتبع تحركاتها أكثر صعوبة.

وانخفضت الشحنات إلى 785 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى لها منذ فبراير/شباط 2023. وتشير البيانات الأولية لـ«كبلر» إلى ارتفاع الشحنات في يوليو/تموز إلى نحو 823 ألف برميل يومياً، بينما تراجعت الواردات حتى الآن في أغسطس/آب إلى 534 ألف برميل يومياً.

من يشتري النفط الإيراني؟

تُعد مصافي التكرير الصينية المستقلة المشتري الرئيسي للخام الإيراني، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي تُمنح عادة مقارنة بأسعار النفط العالمية.

في المقابل، تتجنب شركات التكرير الحكومية الصينية الكبرى شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، عندما أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران، فيما لا تظهر البيانات الجمركية الرسمية الصينية أي واردات من الخام الإيراني.

وقالت مصادر في قطاع التكرير ومتاجرون إن النفط الإيراني الذي تستقبله الصين يُسجل منذ فترة طويلة على أنه نفط ماليزي، وفي الآونة الأخيرة إندونيسي، بينما تتم تسوية المدفوعات بالعملة الصينية وتداول النفط ضمن شبكة تجارية مغلقة تضم سلسلة من الوسطاء، ما يصعّب تتبع مصدره.

هل نجحت العقوبات الأميركية؟

كثفت واشنطن جهودها للحد من مشتريات الصين من النفط الإيراني منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في أوائل العام الماضي، وفرضت عقوبات على مصافي تكرير صينية صغيرة في الغالب، إلى جانب أطراف أخرى في سلسلة التوريد، ما تسبب في اضطرابات ببعض الحالات.

كما حذرت وزارة الخزانة الأميركية مصرفين صينيين كبيرين من احتمال تعرضهما لعقوبات ثانوية إذا تبين مرور أموال إيرانية عبر أنظمتهما، لكنها لم تدرجهما في قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وفي أبريل/نيسان، فرضت واشنطن عقوبات على مصفاة «هينغلي بتروكيميكال» ونحو 40 شركة شحن وسفينة، متهمة المصفاة الصينية بشراء النفط الإيراني بمليارات الدولارات، في إطار تصعيد جهودها للحد من عائدات طهران النفطية. ونفت «هينغلي» شراء النفط الإيراني.

لكن العقوبات لم تسهم بشكل كبير في إبطاء إجمالي تدفقات النفط الإيراني إلى الصين، إذ أظهرت بيانات «كبلر» أن واردات الصين من الخام الإيراني بلغت 1.24 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني و1.58 مليون برميل يومياً في فبراير/شباط.

موقف بكين

تدعو الصين، التي ترفض العقوبات أحادية الجانب، إلى تسوية الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية، في وقت تترقب فيه الأسواق مدى تأثير الإجراءات الأميركية الجديدة على تدفق النفط الإيراني إلى أكبر مشترٍ له.

    المصدر :
  • رويترز