
مدينة غزة يوم 30 يوليو 2026
أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس اعتزامها تخصيص أكثر من 206 ملايين دولار لتمويل قوة الاستقرار الدولية المقترحة في قطاع غزة، في أول تمويل أمريكي كبير ضمن خطة واشنطن لإعادة إعمار القطاع المدمر.
وبحسب إخطارين أرسلتهما وزارة الخارجية الأمريكية إلى لجنتي المخصصات والشؤون الخارجية في الكونغرس في 30 يوليو/تموز، ستخصص الولايات المتحدة 200 مليون دولار لتغطية تكاليف المعدات والبنية التحتية والمركبات والنفقات التشغيلية للقوة، إضافة إلى نحو 6.3 ملايين دولار لإعادة تجهيز تسع ناقلات جند مدرعة أمريكية لدعم مهمتها.
وتشير هذه الخطوة، وفقًا لرويترز، إلى تمسك إدارة ترامب بالمضي في خطتها الخاصة بغزة، رغم استمرار الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن الشروط اللازمة لتنفيذها.
وجاء في أحد الإخطارين أن قوة الاستقرار ستتولى العمليات الأمنية، وتدعم جهود نزع السلاح، وتساعد على تأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع، فيما لا يزال تشكيل القوة النهائي قيد التفاوض.
وتتضمن خطة ترامب نشر قوة دولية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وتدريب قوات شرطة فلسطينية جديدة، والمساعدة في تأمين عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار. وكان ترامب قد أنشأ «مجلس السلام» للإشراف على تنفيذ خطته لإنهاء الحرب وإعادة بناء غزة.
ورغم تعهد عدد من الدول بالمشاركة في القوة، من بينها إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، وتولي مصر والأردن تدريب الشرطة، لم يتحدد حتى الآن موعد نشر القوات أو حجمها النهائي.
وتواجه الخطة عقبات سياسية وأمنية، إذ تتمسك إسرائيل بنزع سلاح حماس قبل الانسحاب وإطلاق عملية إعادة الإعمار، بينما تقول الحركة إن تنفيذ الخطة مرتبط بالتزام إسرائيل بوقف الهجمات والانسحاب من القطاع.
وفي هذا السياق، أجرى جاريد كوشنر، مبعوث ترامب وصهره، محادثات مع مسؤولين من حماس الأحد، ثم التقى مسؤولين إسرائيليين في القدس الاثنين، من دون الإعلان عن تحقيق اختراق في المفاوضات.
وكانت دول أعضاء قد تعهدت في وقت سابق بتقديم نحو 17 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، إلا أن جزءًا ضئيلًا فقط من هذه التعهدات تم تحويله، وفقًا لما أوردته رويترز.