
مشهد خارجي لواجهة مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل في صورة من أرشيف رويترز.
أكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والقائد العسكري في سلاح الجو الأمريكي الجنرال أليكسيس جرينكويتش أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها الأوروبيين وكندا زيادة مساهماتهم العسكرية بشكل سريع، خاصة في مجال الطائرات والسفن المأهولة وغير المأهولة، مع اتجاه واشنطن إلى تقليص دورها في بعض القدرات الدفاعية داخل الحلف.
وجاءت تصريحات جرينكويتش عقب قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض حجم القدرات العسكرية الأمريكية المخصصة لدعم خطط الدفاع التابعة للناتو في حالات الأزمات.
وكان ترامب قد دعا مراراً الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف إلى تحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة، منتقداً ما وصفه بالاعتماد المفرط على الولايات المتحدة في المجالات العسكرية التقليدية.
وكشفت واشنطن الشهر الماضي لحلفائها عن قرارها تقليص مساهمتها في إطار “نموذج قوة حلف الأطلسي”، وهو نظام يضم قوات جاهزة يمكن تعبئتها ونشرها عند وقوع أزمات، من دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن حجم التخفيضات.
ويُعد تصريح جرينكويتش أول إشارة علنية إلى القطاعات التي تعتزم الولايات المتحدة تقليص حضورها فيها، حيث أوضح أن الطائرات المأهولة والمسيرة والسفن البحرية تمثل المجالات الأكثر قدرة على استيعاب مساهمات إضافية من الدول الأوروبية وكندا على المدى القريب.
وأضاف أن القوات الأمريكية ستخفض تدريجياً الوحدات المخصصة لنموذج قوة الناتو في أوروبا، مع إعادة توجيه بعض القدرات العسكرية إلى مناطق أخرى حول العالم.
وشدد جرينكويتش على وجود “اعتماد غير صحي” داخل الحلف على القدرات الأمريكية، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية الحالية، بقيادة ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ترى ضرورة تغيير هذا الواقع في ظل تزايد احتمالات اندلاع أزمات وصراعات متزامنة في أكثر من منطقة حول العالم.