
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لشبكة CNN، إن الضربات الإسرائيلية على سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد “أصابت” بلاده بالذهول، مما جعل مباحثات التطبيع “صعبة”.
وانتقد الشيباني في المقابلة التي بُثت الأحد إسرائيل لـ”عرقلتها” الحكومة السورية عندما واجهت تصاعدًا في العنف الطائفي في الجنوب.
وتعهد الوزير السوري بأن “سوريا قوية وموحدة ستكون مفيدة للأمن الإقليمي، وهذا سيفيد إسرائيل”.
أدى سقوط نظام بشار الأسد – الحليف الرئيسي لإيران، عدو إسرائيل اللدود – في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى رد عسكري من إسرائيل، التي شنت غارات جوية على أهداف عسكرية في جميع أنحاء سوريا ونشرت قوات برية داخل وخارج المنطقة العازلة منزوعة السلاح للمرة الأولى منذ 50 عامًا.
وقالت إسرائيل إن الضربات كانت، جزئيًا، لمنع وصول مخزونات الأسلحة الكيميائية والصواريخ بعيدة المدى إلى “أيدي المتطرفين”.
لكن الشيباني قال إن الشعب السوري “صُدم” بالهجمات، لا سيما وأن “ميليشيات إيران أو حزب الله، جميعها غادرت مع النظام السابق”.
وقال الشيباني، ردًا على سؤال حول إمكانية تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل بعد العملية العسكرية: “نحن لا نشكل تهديدًا لأحد في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، لكن هذه السياسات الجديدة للتعاون والسلام قوبلت بهذه التهديدات والضربات”.
وأضاف، في إشارة إلى سلسلة الاتفاقيات التاريخية التي أرست العلاقات بين إسرائيل وثلاث دول عربية عام 2020: “إن الحديث عن التطبيع واتفاقيات إبراهيم أمرٌ صعب بعض الشيء”.
وعلى الرغم من التوترات، تقول إسرائيل إن محادثات جارية مع سوريا قد تؤدي إلى اتفاقية أمنية.
وعندما سُئل الشيباني عما فعلته إسرائيل بالضبط خلال تدخلها في السويداء، قال: “لقد دعمت الخارجين عن القانون – الجماعات الخارجة عن القانون – وهذا عرقل وأعاق الحكومة السورية عن حل المشكلة بين البدو والدروز”.
وتابع: “ما فعلته إسرائيل زاد الأمور تعقيدًا وجعل الدروز في وضع صعب ومحرج للغاية”.
وفي المقابلة مع CNN، قال الشيباني إن الشعب السوري رحّب بتحركات الولايات المتحدة لرفع العقوبات عن البلاد، والتي فُرضت “على النظام السابق”.
ووصف موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا “منذ يوم التحرير (بأنه) موقف إيجابي للغاية، وقد لاقى دعمًا كبيرًا من الشعب السوري، بما في ذلك رفع العقوبات”.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع خطابه الأول في الأمم المتحدة، داعيًا إلى الرفع الكامل للعقوبات المفروضة على بلاده “حتى لا تُقيّد الشعب السوري”.
وقال الشرع، لدبلوماسيين في سرده لأحداث حكم نظام الأسد وسقوطه: “لقد عانينا من الظلم والحرمان والقمع. ثم انتفضنا مطالبين بكرامتنا”.